من الجبال الذهبية إلى الخليج الشهير.. خريطة مختلفة للسياحة في فيتنام

محمد توفيق
2026-09-15 | 10:18 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تستقبل فيتنام خلال سبتمبر المسافرين الراغبين في استكشاف المدن التاريخية والطبيعة والمواقع الثقافية، حيث تتغير الأجواء بين مناطق البلاد بسبب امتدادها الجغرافي وتنوع تضاريسها، وتوفر الفترة نفسها فرصًا لزيارة عدد من الوجهات المعروفة، مع تراجع حركة السياحة مقارنة ببعض أشهر الذروة.
وتشهد البلاد خلال سبتمبر انتقالًا تدريجيًا من أجواء الصيف الحارة إلى طقس أكثر اعتدالًا في بعض المناطق، بينما تستمر الأمطار في مناطق أخرى، لذلك تختلف ظروف السفر من الشمال إلى الوسط والجنوب، ويحتاج المسافر إلى اختيار وجهته وفق طبيعة الطقس والأنشطة التي يرغب في ممارستها خلال الرحلة.
وتنخفض خلال سبتمبر تكاليف بعض خدمات السفر في فيتنام، حيث تتراجع أسعار الإقامة والرحلات الجوية والجولات السياحية مقارنة بفترات ارتفاع الطلب، كما تقل أعداد الزوار في عدد من الوجهات، ما يمنح المسافرين مساحة أكبر للتحرك واختيار أماكن الإقامة والأنشطة دون الارتباط بمواعيد مزدحمة.
طقس متباين بالمناطق
تسجل المناطق الشمالية، ومنها هانوي وسابا، درجات حرارة تتراوح عادةً بين 20 و25 درجة مئوية خلال سبتمبر، وتصبح الأجواء أكثر ملاءمة للتجول واستكشاف المعالم والمناطق الجبلية، مع احتمالات لهطول أمطار خفيفة ومتقطعة يمكن أن تؤثر على بعض الأنشطة الخارجية لفترات محدودة.
وتشهد مناطق وسط فيتنام، ومنها دا نانغ وهوي آن وهيو، درجات حرارة تتراوح بين 25 و30 درجة مئوية، بينما تزداد فرص هطول الأمطار مع اقتراب نهاية سبتمبر، لذلك تتطلب الرحلات إلى هذه المدن قدرًا أكبر من المرونة عند ترتيب الجولات والأنشطة الخارجية.
وتحافظ المناطق الجنوبية، ومنها مدينة هو تشي منه ودلتا نهر الميكونغ، على درجات حرارة تتراوح بين 24 و31 درجة مئوية، وتستمر الأجواء الدافئة والرطبة مع تكرار زخات المطر والعواصف الرعدية خلال فترة بعد الظهر، ما يسمح بتنظيم الأنشطة الداخلية والخارجية وفق توقيت هطول الأمطار.
وجهات تستحق الزيارة
توفر سابا في شمال فيتنام مسارات بين الجبال وحقول الأرز المدرجة والقرى الصغيرة، وتكتسب الزيارة خلال سبتمبر أهمية خاصة مع تحول حقول الأرز إلى درجات ذهبية قبل موسم الحصاد، كما تتيح المنطقة ممارسة المشي في المسارات الجبلية والتعرف إلى القرى المنتشرة بين الوديان.
وتقدم نينه بينه تجربة تجمع بين الممرات المائية والتكوينات الجيرية والمعابد والمواقع التاريخية، ويمكن الوصول إليها في رحلة من هانوي، كما تتيح جولات القوارب المرور عبر الأنهار والمناطق المحيطة بكهوف تام كوك، مع مشاهدة حقول الأرز والتكوينات الصخرية على امتداد الطريق.
وتستقبل هانوي الزوار بين المتاحف والمعابد والمباني التاريخية وشوارع الحي القديم، كما توفر المدينة خيارات متنوعة لتجربة المطبخ الفيتنامي من خلال المطاعم وأكشاك الطعام المنتشرة في مناطق مختلفة، وتساعد درجات الحرارة الأكثر اعتدالًا نسبيًا خلال سبتمبر على تنظيم جولات سير داخل المدينة.
وتحتفظ المدينة القديمة في هوي آن بمبانيها وشوارعها التاريخية، وتضم مواقع ثقافية وأسواقًا ومطاعم تقدم الأطباق المحلية، كما تتيح للزوار المشاركة في تجارب مرتبطة بالطهي وتذوق الطعام، إلى جانب التجول بين الشوارع التي تنتشر فيها الفوانيس خلال ساعات المساء.
خليج هالونج وهوي آن
يستقطب خليج هالونج الزوار من خلال الجزر والتكوينات الجيرية المنتشرة فوق مياهه، ويُدرج ضمن مواقع التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، كما توفر الرحلات البحرية خيارات مختلفة تبدأ من الجولات اليومية وتمتد إلى رحلات تستمر لليلة أو أكثر.
وتتيح الرحلات البحرية في خليج هالونج مشاهدة الجزر والتكوينات الصخرية من الماء، كما يمكن للمسافر اختيار برامج تتناسب مع مدة الإقامة والميزانية، بينما توفر الرحلات الممتدة فرصة لمتابعة المشهد من سطح القارب خلال ساعات الصباح والمساء.
وتمنح هوي آن المسافر فرصة الجمع بين السياحة الثقافية وتجارب الطعام، حيث تنتشر المطاعم والأسواق داخل المدينة القديمة، كما تقدم بعض الجهات أنشطة لتعلم إعداد الأطباق الفيتنامية، وتتيح الجولات الغذائية التعرف إلى المكونات وطرق إعداد عدد من الوصفات المحلية.



