عاجل

مدينة مغربية تحتفظ بأسرارها بين الأزقة وهذا ما ينتظر زوارها في سبتمبر

محمد توفيق

2026-09-15 | 10:17 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

تستقبل مدينة فاس المغربية خلال سبتمبر زوارها مع طقس أكثر اعتدالًا مقارنة بأشهر الصيف، وتوفر الفترة فرصة لزيارة واحدة من أقدم المدن الإمبراطورية في المغرب، التي تجمع بين المعالم التاريخية والأسواق التقليدية والحرف اليدوية، وتضم المدينة عددًا من المواقع التي تعود إلى القرنين الثالث عشر والرابع عشر.

وتحافظ فاس على تقسيمها التاريخي إلى 3 مناطق رئيسية، تشمل فاس البالي التي تمثل المدينة القديمة، وفاس الجديدة التي شُيدت خلال القرن الثالث عشر، والمدينة الجديدة التي تمثل الجزء الحديث من المدينة، وتقدم هذه المناطق للزائر مسارات مختلفة للتعرف إلى تاريخ فاس وتراثها وحياة سكانها.

أزقة فاس البالي

توفر فاس البالي فرصة للتجول داخل واحدة من أكبر المناطق الحضرية المخصصة للمشاة، وتضم المدينة القديمة شبكة واسعة من الأزقة والأسواق والساحات، وتنتشر على جانبيها المتاجر والورش التي تعرض الفخار والمصابيح والمنتجات الجلدية والحرف التقليدية.

وتتيح الجولة داخل المدينة العتيقة التعرف إلى تفاصيل الحياة اليومية في فاس، كما يمكن للزوار تذوق الأطباق المغربية التقليدية وشراء المنتجات المصنوعة يدويًا، وتظهر خلال التنقل بين الأزقة عربات الحمير التي تستخدم لنقل البضائع في المناطق التي يصعب وصول السيارات إليها.

وتحتضن المدينة القديمة جامع القرويين، الذي تأسس عام 859، ويضم مؤسسة تعليمية ارتبطت بتاريخ التعليم الإسلامي في المغرب، كما يتسع المسجد لنحو 20 ألف مصلٍ خلال أوقات الصلاة، وفتحت مكتبته أمام العامة عام 2016 بعد أعمال ترميم وتجهيز.

وتكشف مدرسة العطارين جانبًا آخر من تاريخ فاس، إذ اكتمل بناؤها عام 1325 بأمر من السلطان المريني أبو سعيد، وكانت مخصصة لإقامة الطلاب القادمين من جامع القرويين، وتضم فناءً مزينًا بالزليج المغربي والجص المنحوت والأخشاب المزخرفة.

وتستقبل مدرسة بو عنانية الزوار ضمن معالم فاس التاريخية، وقد تأسست عام 1350 واستكمل بناؤها عام 1357، وكانت مخصصة لتدريس العلوم الدينية، وتتميز بوجود مسجد متكامل ومئذنة يمكن رؤيتها من عدد من أسطح المباني داخل المدينة القديمة.

حرف وأسوار تاريخية

تكشف مدبغة شوارة جانبًا من الحرف التقليدية التي ارتبطت بمدينة فاس منذ العصور الوسطى، وتعد من أقدم وأكبر المدابغ التقليدية في سوق الجلود، حيث تعالج الجلود بطرق ومواد تقليدية قبل تجفيفها تحت أشعة الشمس.

وتتيح المتاجر المحيطة بالمدبغة للزوار مشاهدة أحواض الصباغة من الأعلى، كما توفر فرصة لشراء المنتجات الجلدية المصنوعة محليًا، وتكون ساعات الصباح مناسبة لمتابعة عمليات الدباغة عندما تكون الأحواض ممتلئة بالأصباغ.

ويكشف برج الشمال جانبًا من التاريخ العسكري للمدينة، إذ بُني عام 1582 ضمن التحصينات التي كانت تحيط بفاس، ويقع البرج في موقع مرتفع يتيح رؤية أجزاء واسعة من المدينة، كما يضم متحفًا للأسلحة يحتوي على أكثر من 5,000 قطعة تعود إلى فترات مختلفة.

ويضم المتحف مجموعة متنوعة من الأسلحة، بينها الخناجر المزينة والمعدات العسكرية القديمة، إلى جانب مدفع ضخم يبلغ وزنه 12 طنًا، ويرتبط استخدامه بالقرن السادس عشر، ليقدم البرج جانبًا مختلفًا من تاريخ المدينة إلى جانب معالمها الدينية والعمرانية.

حدائق وفنون النجارة

تستقبل حدائق جنان السبيل الزوار خارج أسوار المدينة العتيقة، وتعود الحديقة إلى القرن التاسع عشر عندما أتاح السلطان مولاي الحسن دخولها للعامة، وتضم أكثر من 3,000 نوع من النباتات والأشجار والزهور.

وتوفر الحديقة مسارات للمشي ومناطق للجلوس، كما تضم نوافير وبحيرة كبيرة تستقطب عددًا من الطيور، ويتيح المقهى الموجود داخلها للزوار تناول وجبات خفيفة في الهواء الطلق بعيدًا عن حركة الأسواق والأزقة الضيقة.

ويعرض متحف النجارين تاريخ فن النجارة التقليدية في فاس، ويعود المبنى إلى القرن الثامن عشر قبل أن يخضع لأعمال ترميم أعادت استخدامه كمتحف يضم مجموعة من الأدوات والقطع المرتبطة بالحرف اليدوية المغربية.

ويضم المتحف قاعات عرض موزعة حول فناء داخلي، وتتنوع المعروضات بين الآلات الموسيقية وسبحات الصلاة وأثاث حفلات الزفاف، كما يتيح الطابق العلوي للزوار الاستراحة في المقهى ومتابعة إطلالات على أجزاء من المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى