لماذا يبحث المسافرون عن البلدات الصغيرة بدلاً من أشهر المدن الأوروبية؟

محمد توفيق
2026-10-03 | 10:42 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
بعد سنوات من تصدر باريس وروما وبرشلونة وأمستردام قائمة الوجهات الأوروبية، اتجهت اهتمامات عدد من المسافرين نحو البلدات الصغيرة والمناطق الريفية الأقل ازدحاماً، وبرز هذا التوجه مع اقتراب خريف 2026 من خلال Small Town Travel الذي يركز على زيارة الأماكن الأقل شهرة والتعرف إلى الثقافة المحلية والطعام التقليدي والطبيعة.
وتشمل رحلات البلدات الصغيرة اختيار بلدة تاريخية أو قرية جبلية أو مدينة ساحلية صغيرة أو منطقة ريفية، ولا يرتبط هذا النوع من السفر بالضرورة بالأماكن البعيدة أو صعبة الوصول، بل يعتمد على اختيار وجهة تقل فيها الكثافة السياحية وتظهر فيها تفاصيل الحياة المحلية بشكل أكبر.
وتمنح هذه الوجهات المسافرين فرصة لاستكشاف العادات والتقاليد والمطاعم المحلية بعيداً عن الطوابير التي ترتبط ببعض المدن الأوروبية الكبرى، كما تسمح بالإقامة لعدة أيام في المكان نفسه والتجول بين الشوارع والأسواق والمواقع التاريخية، بدلاً من الانتقال السريع بين المعالم خلال رحلة قصيرة.
تغير خريطة السفر
يزداد ارتباط السفر إلى البلدات الصغيرة بمفهوم السفر البطيء، إذ يتيح هذا النوع من الرحلات تخصيص وقت أطول للتعرف إلى المكان، كما تقع كثير من البلدات المختارة بالقرب من الجبال والغابات والبحيرات والسواحل، ما يضيف إلى الرحلة أنشطة مرتبطة بالطبيعة إلى جانب زيارة المعالم التاريخية.
وتضم قائمة الوجهات المقترحة لخريف 2026 سبع بلدات ومدناً أوروبية صغيرة، تبدأ من Motovun في كرواتيا وتمتد إلى Treviso وBrescia في إيطاليا، مروراً بـArras في فرنسا وLübeck وLeiden في ألمانيا وهولندا، إضافة إلى Bitola في مقدونيا الشمالية.
وتقع Motovun في منطقة Istria الكرواتية، وتحتفظ البلدة بطابع يعود إلى العصور الوسطى، كما ترتبط المنطقة بالمأكولات الإسترية والكمأة السوداء والبيضاء، وتشتهر غابة Motovun بوجود الكمأة البيضاء الثمينة Tuber Magnatum Pico التي تعد من الأنواع المعروفة في المنطقة.
وتجمع البلدة بين المواقع التاريخية والمطاعم التي تقدم الأطباق المحلية، كما يمكن للزوار التعرف إلى المنتجات المرتبطة بالمطبخ الإسترِي، وتوفر المنطقة مساحات طبيعية تحيط بالبلدة وتدعم أنشطة مرتبطة بالطعام والطبيعة خلال موسم الخريف.
بلدات تحمل التاريخ
تقع Treviso في إيطاليا كمدينة صغيرة تضم قنوات مائية ومبانٍ تاريخية وشوارع ترتبط بتاريخ المنطقة، كما تظهر فيها ملامح العمارة التي تعود إلى العصور الوسطى، وتنتشر المقاهي والحدائق والمطاعم التي تقدم المأكولات المحلية.
وتجمع Arras في شمال فرنسا بين الساحات التاريخية والمتاحف والمعالم المعمارية، كما ترتبط بتاريخ طويل يظهر في مبانيها ومواقعها العامة، وتتيح المدينة للزوار التجول بين الساحات واكتشاف المتاحف والمطاعم خلال رحلة قصيرة.
وتحافظ Lübeck في شمال ألمانيا على مكانتها التاريخية كمدينة ارتبطت ببحر البلطيق، كما احتفظت أجزاء من مركزها التاريخي بعد تعرض المدينة لأضرار خلال الحرب العالمية الثانية، ولا تزال مجموعة من المعالم شاهدة على تاريخها الأوروبي.
وتستقبل Lübeck الزوار داخل مركزها التاريخي الذي يمكن استكشاف أجزاء كبيرة منه سيراً على الأقدام، كما تضم مقاهي ومطاعم وفعاليات ثقافية، وتستمر المدينة في تقديم أنشطة تجمع بين زيارة المواقع التاريخية والتعرف إلى الحياة المحلية.
وجهات خارج المسار
تجمع Leiden الهولندية بين القنوات المائية والمباني التاريخية والأسواق، كما تضم متاحف ومناطق مناسبة للتجول على ضفاف المياه، وتقدم للزوار فرصة لاستكشاف الشوارع القديمة وتناول المأكولات المحلية بعيداً عن بعض الوجهات الهولندية الأكثر ازدحاماً.
وتقع Bitola عند سفح جبل Pelister في جنوب مقدونيا الشمالية، وتعرف باسم مدينة القناصل، كما تضم مباني ذات طابع معماري مميز ومواقع أثرية ومقاهي، وتتيح قربها من المناطق الطبيعية تنظيم رحلات تجمع بين استكشاف المدينة وزيارة المناظر الطبيعية المحيطة.
وتقع Brescia في شمال إيطاليا، وتضم آثاراً رومانية ومعارض فنية ومواقع تاريخية، كما تنتشر المقاهي والمتاجر في شوارعها، وتتيح المدينة الجمع بين زيارة المعالم القديمة والتجول في المناطق التجارية وتذوق المأكولات الإيطالية.



