من الكنافة إلى المشبك.. 10 حلويات لبنانية تحمل حكايات من المطبخ التقليدي

محمد توفيق
2026-09-30 | 11:02 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تحتفظ الحلويات اللبنانية بمكانة واضحة داخل المطبخ المحلي، إذ ترتبط وصفاتها بالمناسبات والأعياد والوجبات اليومية، وتتنوع مكوناتها بين العجين والمكسرات والجبن والقشطة والسميد، كما تعتمد أصناف كثيرة على ماء زهر البرتقال وماء الورد والفستق الحلبي، لتقدم قائمة واسعة من الحلويات التي انتقلت وصفاتها بين الأجيال.
وتختلف طرق إعداد الحلويات من منطقة إلى أخرى، فيما حافظت أصناف عدة على وجودها في المنازل ومحال بيع الحلويات، وتجمع هذه الوصفات بين مكونات منتشرة في مطابخ بلاد الشام، بينما اكتسب بعضها حضوراً خارج لبنان مع انتشار المطبخ اللبناني في دول مختلفة، وفيما يلي أبرز 10 حلويات يمكن التعرف إليها عند زيارة لبنان.
أصناف العجين والقشطة
تتقدم الكنافة قائمة الحلويات التي تعتمد على العجين والجبن، إذ تتكون من طبقتين من عجينة الكنافة المفتتة والمشبعة بالزبدة، وتتوسطهما حشوة من كريمة الجبن، ثم تغمر بالقطر المنكه بعصير الليمون وماء زهر البرتقال، وتقدم عادة وهي دافئة مع الفستق الحلبي.
وتختلف وصفات الكنافة بحسب البلد والمنطقة، ففي بعض الطرق تستخدم أنواع من الجبن مثل هاتاي وأورفا وأنتيب، بينما ترتبط الكنافة النابلسية بمدينة نابلس الفلسطينية، وقد تعددت الآراء حول أصل هذه الحلوى وانتقالها بين مطابخ المنطقة عبر فترات مختلفة، مع احتفاظها بمكانتها على موائد الحلويات في بلاد الشام.
وتأتي البقلاوة ضمن الأصناف التي تعتمد على طبقات عجينة الفيلو، إذ تحضر من رقائق رقيقة ترتب مع الزبدة والمكسرات، ثم تسقى بالقطر المنكه بماء الورد، وتستخدم فيها أنواع مختلفة من المكسرات بحسب الوصفة، بينما يظل الفستق الحلبي من أبرز المكونات المستخدمة في تقديمها.
وصفات تحمل التاريخ
تحضر زنود الست من رقائق عجينة الفيلو التي تلف على هيئة لفائف صغيرة وتحشى بالقشطة، ثم تقلى في الزيت وتغمر بالقطر، وتزين في الغالب بالفستق الحلبي المطحون، وترتبط هذه الحلوى بالمطبخ الشامي وتنتشر في لبنان وسوريا والعراق مع اختلافات في الاسم وطريقة الإعداد.
وتشبه الشعبيات البقلاوة في اعتمادها على عجينة الفيلو والقوام المقرمش، لكنها تختلف عنها في الحشوة، إذ تحتوي على حشوة جبنية طرية ذات مذاق حلو، وتجمع القطعة بين قرمشة العجين وقوام الجبن، ما جعلها من الأصناف التي تظهر في محال الحلويات اللبنانية.
وتعتمد المفروكة على السميد المطهو الذي يغطي بطبقة من القشطة، ثم تزين بالمكسرات المحمصة مثل الفستق الحلبي والجوز واللوز، وتستخدم وصفات أخرى الجبن الريكوتا مع السكر وماء زهر البرتقال، بينما يمنح القطر المكونات قواماً متماسكاً ومذاقاً حلواً.
حلويات ترتبط بالمناسبات
تحضر الجزرية من اليقطين المبشور الذي يخلط مع المكسرات، مثل الفستق الحلبي واللوز، ثم يشكل الخليط في هيئة هرمية، وتدخل مكونات مثل ماء زهر البرتقال والمستكة في بعض الوصفات، لتجمع الحلوى بين اليقطين والمكسرات والنكهات المستخدمة في الحلويات اللبنانية.
ويعد الأرز بالحليب من الوصفات التي تعتمد على مكونات بسيطة، إذ يحضر من الأرز والحليب، ويمكن إضافة ماء الورد وماء زهر البرتقال إليه، وتقدم هذه الحلوى في لبنان ضمن الوجبات المختلفة، بينما تستغرق عملية إعدادها نحو 25 دقيقة وفق الطريقة المذكورة، ما يجعلها من الوصفات التي لا تحتاج إلى مكونات كثيرة.
ويرتبط المغلي في لبنان بمناسبة ولادة طفل جديد، إذ يقدم ضمن العادات المرتبطة بهذه المناسبة، ويحضر من الأرز المطحون والسكر والماء ومسحوق القرفة ومسحوق الكراوية، ثم يزين بجوز الهند والفستق الحلبي والصنوبر واللوز، ويترك في الثلاجة حتى يبرد قبل تقديمه.
وتحضر النمورة من السميد والماء والزبدة والخميرة أو مسحوق الخَبز، ثم تخبز في صينية مدهونة بالزبدة وتسقى بالقطر بعد خروجها من الفرن، وتقطع عادة إلى مربعات وتزين باللوز أو جوز الهند، وتنتشر وصفاتها في لبنان وعدد من دول الشرق الأوسط بأسماء وطرق مختلفة.
ويشكل المشبك صنفاً آخر من الحلويات اللبنانية التقليدية، إذ تحضر عجينته ثم تشكل في الزيت الساخن على هيئة دوائر أو حلقات متداخلة، وبعد القلي تغمس القطع في القطر المنكه بماء الورد، وتقدم في الأسواق الشعبية والمناسبات، كما تنتشر وصفات مشابهة لها في عدد من مطابخ المنطقة.
وتكشف هذه الأصناف عن تعدد طرق إعداد الحلويات اللبنانية، إذ تجمع بعضها بين الجبن والعجين، بينما تعتمد أخرى على السميد أو الأرز أو اليقطين، وتدخل المكسرات والقشطة وماء الورد وماء زهر البرتقال في عدد من الوصفات، ما يمنح المائدة اللبنانية مجموعة من الحلويات التي تختلف في الشكل والمكونات وطريقة التقديم.



