5 تجارب تكشف الجانب المختلف من السياحة في جزر سليمان

محمد توفيق
2026-09-30 | 11:02 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تجمع جزر سليمان بين مواقع طبيعية ومناطق تحمل آثارًا من تاريخ البلاد، وتوفر للزائر خيارات متعددة خلال الرحلة، بداية من الغوص في البحيرات والمواقع البحرية، وصولًا إلى زيارة المتاحف والجولات المرتبطة بتاريخ الحرب العالمية الثانية، كما تمتد التجارب إلى الشواطئ والغابات والمناطق المحلية.
وتقع جزر سليمان في جنوب المحيط الهادئ، وتضم مجموعة من الجزر التي توفر أنشطة مرتبطة بالطبيعة والبحر والثقافة المحلية، ويستطيع الزائر تنظيم برنامجه بين هونيارا والمناطق المحيطة بها، إلى جانب عدد من الجزر والمواقع التي تستقبل الراغبين في الغوص والغطس السطحي.
ويستطيع محبو المغامرات البحرية التوجه إلى بحيرة ماروفو في المقاطعة الغربية، حيث تشتهر المنطقة بوجود أنواع من أسماك القرش، وتتيح رحلات الغوص مشاهدة أسماك قرش الشعاب المرجانية في بيئتها الطبيعية، إلى جانب الشعاب المرجانية وأسراب الأسماك التي تنتشر أسفل سطح المياه.
وتنظم شركات الغوص المحلية رحلات إلى مواقع مختلفة داخل البحيرة، وتوفر بعض الرحلات مرشدين لمرافقة الغواصين خلال التجربة، كما تقدم إرشادات مرتبطة بالسلامة والتعامل مع البيئة البحرية، وتختلف البرامج بحسب مستوى الغواص والوقت المتاح للزيارة.
مواقع تحت الماء
يضم موقع بونغي للغوص القريب من هونيارا بقايا سفينتين غارقتين خلال الحرب العالمية الثانية، ويقصد الغواصون المنطقة لاستكشاف الحطام الموجود تحت المياه، إلى جانب الكائنات البحرية والشعاب المرجانية التي انتشرت حول الموقع مع مرور السنوات.
وتتيح الرحلات المنظمة إلى بونغي للزوار الغوص برفقة مرشدين محليين، وتوفر متاجر الغوص المعدات اللازمة وبعض التعليمات الخاصة بالموقع، كما يشارك المرشدون معلومات عن السفن والحوادث المرتبطة بها خلال فترة الحرب العالمية الثانية.
ويستطيع الزائر مواصلة برنامجه في جزيرة غوادالكانال من خلال التوجه إلى نهر ماتانيكاو، الذي ارتبط بأحداث خلال الحرب العالمية الثانية، وتوفر المنطقة مسارات للمشي والتنزه على ضفاف النهر، إلى جانب فرص لمراقبة الطيور والتعرف إلى طبيعة المنطقة المحيطة.
وتنظم الأدلة المحلية جولات تتناول تاريخ النهر والمواجهات التي وقعت في محيطه خلال الحرب العالمية الثانية، وتربط الجولات بين المواقع الطبيعية والأحداث التي شهدتها المنطقة، كما يمكن للزائر تخصيص جزء من وقته للتنزه والجلوس بالقرب من المياه.
تاريخ وثقافة محلية
يقدم المتحف الوطني لجزر سليمان في هونيارا جانبًا آخر من الرحلة، إذ يضم قطعًا أثرية وأدوات قديمة وأعمالًا فنية ووثائق مرتبطة بتاريخ البلاد وثقافات السكان المحليين، ويستطيع الزوار التعرف إلى جوانب من الحياة في الجزر عبر المعروضات الموجودة داخل المتحف.
ويستضيف المتحف من وقت إلى آخر أنشطة ثقافية تتضمن عروضًا للرقصات التقليدية وورشًا للحرف اليدوية ومحاضرات مرتبطة بالتراث المحلي، كما يوفر متجرًا للهدايا يضم منتجات يدوية وتذكارات مرتبطة بثقافة جزر سليمان.
وتتيح زيارة المتحف للزائر التعرف إلى جانب مختلف من البلاد بعيدًا عن الشواطئ ومواقع الغوص، كما تساعد المعروضات والأنشطة الثقافية في تقديم معلومات عن العادات والحرف وأساليب الحياة التي ارتبطت بالمجتمعات المحلية في الجزر.
تجربة بحرية مختلفة
توفر جزيرة تولاغي فرصة لممارسة الغطس السطحي في مياه تتميز بوضوحها، وتكشف المناطق البحرية القريبة من الجزيرة عن شعاب مرجانية وأسماك متعددة، ما يجعلها ضمن المواقع التي يقصدها الزوار لمشاهدة الحياة البحرية من قرب دون الحاجة إلى الغوص في أعماق كبيرة.
وتوفر جهات محلية معدات الغطس للتأجير، كما تنظم بعض الجهات جولات إلى المواقع البحرية القريبة برفقة مرشدين، وتناسب هذه الرحلات من يرغب في التعرف إلى البيئة البحرية خلال فترة قصيرة، مع إمكانية الجمع بين النشاط البحري وقضاء وقت على الشاطئ.
وتضم تولاغي شواطئ يمكن للزائر التوجه إليها بعد الانتهاء من الغطس السطحي، كما يستطيع تناول المأكولات البحرية والأطباق المحلية في المطاعم القريبة، وتوفر هذه الخيارات فرصة لربط الأنشطة البحرية بالتعرف إلى الطعام المحلي خلال اليوم نفسه.
وتمنح جزر سليمان المسافر أكثر من مسار لقضاء الرحلة، إذ يمكن الجمع بين الغوص في بحيرة ماروفو، واستكشاف حطام السفن في بونغي، وزيارة نهر ماتانيكاو والمتحف الوطني، ثم الانتقال إلى تولاغي لممارسة الغطس السطحي، وهو برنامج يجمع بين الطبيعة والتاريخ والثقافة والأنشطة البحرية.



