5 وجهات إيطالية تمنح عشاق القهوة رحلة بين التاريخ والمذاق

محمد توفيق
2026-09-30 | 11:02 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تجمع إيطاليا بين السياحة واكتشاف القهوة في مدن تختلف فيها طرق التحضير والعادات المرتبطة بتناولها، من الإسبريسو في نابولي إلى Bicerin في تورينو، ومن المقاهي التاريخية في فينيسيا إلى الطقوس اليومية في روما، وتمنح هذه المدن عشاق القهوة فرصة للتعرف إلى جانب من الثقافة المحلية خلال جولاتهم السياحية.
وتبدأ رحلة القهوة الإيطالية من نابولي، حيث يرتبط الإسبريسو بعادات يومية تحافظ عليها المقاهي والسكان، بينما تقدم تورينو وصفة Bicerin التي تجمع الإسبريسو والشوكولاتة والكريمة، وتحتفظ ترييستي بتاريخ يرتبط بتجارة حبوب القهوة ووصولها إلى إيطاليا عبر مينائها.
نابولي وفنجان الإسبريسو
تشتهر نابولي بالإسبريسو الذي يقدم بقوام مركز ونكهة قوية، وتعتمد المقاهي هناك على تحميص داكن في عدد من الخلطات، كما تستخدم نسبة من حبوب الروبوستا إلى جانب أرابيكا، وهو ما يرتبط بالطعم الذي يفضله كثير من سكان المدينة.
ويستطيع الزائر طلب un caffè في نابولي للحصول على فنجان إسبريسو، وتقدم القهوة في فناجين خزفية تحافظ على حرارتها، بينما يعمل الباريستا على تحضيرها أمام الزبائن ضمن طقوس يومية تشهدها المقاهي المنتشرة في أنحاء المدينة.
ويضم وسط نابولي مقاهي تاريخية يمكن إدراجها ضمن برنامج زيارة المدينة، ومن بينها Gran Caffè Gambrinus الذي يعود تاريخه إلى نهاية القرن التاسع عشر، ويجمع بين تقديم القهوة والحفاظ على طابع المقاهي التقليدية التي ارتبطت بتاريخ المدينة.
تورينو وابتكار القهوة
تحمل تورينو جانباً آخر من تاريخ القهوة الإيطالية، حيث ترتبط المدينة بتاريخ آلة الإسبريسو الحديثة من خلال براءة الاختراع التي سجلها أنجيلو موريوندو عام 1884، كما تشتهر بمقاهيها التاريخية التي ارتبطت بالحياة الثقافية والاجتماعية في المدينة.
وتقدم تورينو Bicerin كأحد المشروبات التي ارتبط اسمها بالمدينة، ويتكون من طبقات من الإسبريسو والشوكولاتة والكريمة، ويقدم في كوب زجاجي يسمح برؤية مكوناته، ويعد من التجارب التي يحرص بعض زوار المدينة على إضافتها إلى برنامجهم.
ويستطيع المسافر زيارة Caffè Al Bicerin الذي ارتبط بتقديم هذا المشروب منذ القرن الثامن عشر، ثم مواصلة جولته بين المقاهي التاريخية والمعالم الموجودة في وسط تورينو، لتتداخل تجربة القهوة مع زيارة المدينة القديمة.
ترييستي وذاكرة الميناء
تحتل ترييستي موقعاً مهماً في تاريخ القهوة الإيطالية بسبب دورها كميناء تجاري رئيسي، حيث شكلت المدينة لسنوات بوابة لوصول حبوب القهوة إلى إيطاليا، وأسهم هذا النشاط في ظهور ثقافة قهوة لها طابع خاص داخل المدينة.
ويجد الزائر في ترييستي خلطات تجمع بين حبوب أرابيكا وروبوستا، كما تنتشر المقاهي التي تحافظ على عادات القهوة المحلية، ويقدم بعضها طلبات تحمل أسماء مختلفة عن تلك المستخدمة في مدن إيطالية أخرى.
ويظهر هذا الاختلاف في طلبات مثل Nero الذي يشير إلى الإسبريسو السادة، وCapo in B الذي يقدم في كوب زجاجي صغير، بينما يستطيع الزائر التعرف إلى تاريخ القهوة في المدينة من خلال زيارة المقاهي التي حافظت على حضورها في الحياة العامة.
فينيسيا وبداية الحكاية
تربط فينيسيا تاريخها بالقهوة منذ وصولها من الشرق الأوسط خلال القرن السابع عشر، حيث كانت المدينة من أوائل المدن الإيطالية التي احتفت بهذا المشروب، ثم تحولت المقاهي إلى جزء من الحياة الاجتماعية والثقافية فيها.
ويعد Caffè Florian من أشهر المقاهي التاريخية في فينيسيا، وقد تأسس عام 1720 في ساحة سان ماركو، ولا يزال يستقبل الزوار ضمن موقع يرتبط بتاريخ المدينة والمقاهي الإيطالية.
ويستطيع السائح الجمع بين زيارة المقاهي والمعالم الشهيرة في فينيسيا، كما يمكنه تخصيص وقت للتجول في ساحة سان ماركو والمناطق المحيطة بها، قبل التوقف لتناول القهوة ضمن برنامج الرحلة.
روما والقهوة اليومية
تحافظ روما على حضور القهوة ضمن تفاصيل الحياة اليومية، حيث تنتشر المقاهي في مناطق مختلفة من المدينة، ويشكل الإسبريسو جزءاً من العادات التي يختبرها الزائر خلال التنقل بين المعالم والمواقع التاريخية.
ويعتمد الإسبريسو الروماني في عدد من المقاهي على خلطات تضم أرابيكا مع نسبة من روبوستا، وتظهر فيه نكهات متوازنة، كما يمكن طلب القهوة بطريقة Ristretto للحصول على كمية أقل وتركيز أعلى.
وتتيح روما لعشاق القهوة الجمع بين تجربة المقاهي وزيارة المعالم السياحية، إذ يمكن بدء اليوم بفنجان إسبريسو ثم الانتقال بين المواقع التاريخية والساحات والشوارع القديمة، قبل العودة إلى أحد المقاهي لتجربة مشروب آخر وفق العادات المحلية.



