عاجل

7 وجهات سياحية في سولاويسي تكشف أسرار الطبيعة والتاريخ بعيداً عن الزحام

محمد توفيق

2026-09-30 | 11:02 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

تقدم سولاويسي، رابع أكبر جزيرة في إندونيسيا، مجموعة من الوجهات التي تجمع بين الشواطئ والمواقع البحرية والمعالم التاريخية والمتنزهات الوطنية، وتنقسم الجزيرة إلى ست مقاطعات تختلف كل منها في طبيعة الأماكن والأنشطة المتاحة، وتعرف الجزيرة أيضاً باسم «سيليبس» ضمن تاريخ المنطقة.

وتكشف سولاويسي عن خيارات متعددة أمام المسافرين، إذ تضم مواقع للغوص والسنوركلينغ، إلى جانب القلاع والمناطق الطبيعية والكهوف، وتنتشر هذه الوجهات في مناطق مختلفة من الجزيرة، ما يتيح للزائر الانتقال بين التجارب البحرية والطبيعية والتاريخية خلال رحلته.

وجهات بحرية بعيدة

تستقبل جزيرة بوناكين الزوار في خليج مانادو شمال سولاويسي، وتمتد على مساحة تبلغ 8.08 كيلومتر مربع، ويمكن الوصول إليها بالقارب السريع من ميناء مانادو خلال نحو 30 دقيقة، وتقع الجزيرة والمياه المحيطة بها ضمن منطقة متنزه بوناكين الوطني.

وتضم المنطقة نحو 20 موقعاً للغوص، وتوفر الشعاب المرجانية موائل لأنواع متعددة من الكائنات البحرية، كما تتيح مواقع الغوص للزوار ممارسة الغوص والسنوركلينغ ومشاهدة الحياة البحرية في مياه الجزيرة، وتستقبل المنطقة غواصين من دول مختلفة على مدار مواسم السياحة.

وتحتضن جزر توجيان في وسط سولاويسي متنزه جزر توجيان الوطني، الذي افتتح رسمياً عام 2004 داخل خليج توميني، وتشكلت معظم جزر الأرخبيل بفعل النشاط البركاني، ما ساهم في تكوين طبيعة مختلفة بين الجزر والمناطق المحيطة بها.

وتتيح جزر توجيان ممارسة السنوركلينغ حول جزيرة كاديديري، حيث تنتشر الشعاب المرجانية في المياه المحيطة، كما يستطيع الزائر التوجه إلى مستوطنة قبيلة باجو في منطقة كابالوتان، والتعرف إلى نمط الحياة المحلي والعادات المرتبطة بسكان المنطقة.

مغامرات بين الشعاب

تستقبل منطقة واكاتوبي في جنوب شرق سولاويسي الزوار ضمن متنزه واكاتوبي الوطني، الذي يمتد على مساحة تبلغ نحو 1.4 مليون هكتار، ويضم مناطق بحرية تشتهر بالشعاب المرجانية والأسماك البحرية، وتعد مدينة باو باو (Bau Bau) من أقرب المدن إلى المنطقة.

وتوفر واكاتوبي مواقع لممارسة السنوركلينغ قبالة السواحل، وتسمح المياه المحيطة بالجزر بمشاهدة الشعاب المرجانية والكائنات البحرية، كما ترتبط شهرة المنطقة بالأنشطة البحرية التي تستقطب المسافرين الباحثين عن الغوص واستكشاف البيئات البحرية.

وتفتح سولاويسي أيضاً المجال أمام محبي التاريخ لزيارة قلعة فورت روتردام في جنوب الجزيرة، ويقع الحصن في منطقة أوجونغ باندانغ، ويرتبط بتاريخ مملكة غوا-تالو، كما استخدم خلال فترة الاحتلال الهولندي مستودعاً لتخزين التوابل.

وتحافظ القلعة على حضورها ضمن المعالم التاريخية والثقافية في جنوب سولاويسي، وتتيح للزوار التعرف إلى جانب من تاريخ المنطقة والتحولات التي مرت بها، كما ترتبط بمراحل مختلفة من تاريخ التجارة والتوابل في الجزيرة.

مواقع طبيعية وتاريخية

وتضم منطقة بولوسارونغ متنزه بانتيمورونغ الوطني في جنوب سولاويسي، ويمتد المتنزه على مساحة تقارب 44 ألف هكتار، وأعلن متنزهاً وطنياً رسمياً عام 2004، ويحتوي على أكثر من 80 كهفاً طبيعياً وتاريخياً، إلى جانب الشلالات وأنواع متعددة من الفراشات.

وتستقبل المنطقة الزوار الراغبين في استكشاف الكهوف والمناطق الطبيعية، كما توفر المسارات فرصة للتنزه ومتابعة عناصر البيئة المحلية، بينما تضيف الكهوف التي يعود بعضها إلى عصور ما قبل التاريخ جانباً تاريخياً إلى الرحلة داخل المتنزه.

وتقود المسارات في جنوب سولاويسي إلى وادي سيليبس الواقع في قرية ليبورينغ ضمن منطقة تانيتي رياجا في مقاطعة بارو، ويعد الوصول إلى الوادي من الرحلات التي تتطلب السير عبر طريق صعب نسبياً، قبل الوصول إلى التكوينات الصخرية التي منحت الموقع اسمه المحلي.

وتظهر التكوينات الصخرية في الوادي بشكل قريب من طبيعة غراند كانيون، ولذلك أطلق السكان المحليون اسم «وادي سيليبس» على المنطقة، كما تساعد اللافتات الإرشادية الموجودة عند دخول قرية ليبورينغ الزوار على الوصول إلى الموقع.

وتستكمل قلعة أوتاناها في غورونتالو قائمة الوجهات التاريخية، وتعود القلعة إلى إرث سكان غورونتالو القدماء، كما تتكون من أربعة مستويات، ويصل عدد الدرجات المؤدية من الطابق الأرضي إلى القمة إلى 348 درجة.

وتشير أبحاث عدد من العلماء إلى أن القلعة شيدت فوق تلة في منتصف القرن الخامس عشر، وتمنح زيارة الموقع فرصة للتعرف إلى جانب من تاريخ غورونتالو، بينما يمثل الصعود عبر 348 درجة جزءاً من تجربة الوصول إلى أعلى القلعة.

وتجمع الوجهات الـ7 بين أنشطة بحرية ومواقع طبيعية ومعالم تعود إلى مراحل مختلفة من تاريخ سولاويسي، وتوزعت هذه المواقع بين شمال الجزيرة ووسطها وجنوبها وجنوب شرقها، ما يوفر أمام المسافرين مسارات متعددة للتعرف إلى طبيعة الجزيرة وثقافتها وتاريخها خلال الرحلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى