إنفاق الخليجيين في إسبانيا يتجاوز 1.45 مليار يورو خلال 2025 ويكشف تحولات جديدة في حركة السياحة

محمد توفيق
2026-09-29 | 10:13 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
سجل إنفاق السياح الخليجيين في إسبانيا مستوى قياسياً خلال عام 2025، بعدما بلغ نحو 1.454 مليار يورو، بما يعادل 1.66 مليار دولار، وفق بيانات «تور إسبانيا»، في وقت تواصل فيه الأسواق الخليجية تعزيز حضورها داخل القطاع السياحي الإسباني، مع اهتمام خاص بالسائح الكويتي بسبب مستويات الإنفاق خلال الرحلات وقوة الطلب على السفر إلى المدن والوجهات الإسبانية.
وأكد خبيران إسبانيان في قطاع السياحة، في تصريحات لـ«كونا» أمس الأحد، أن السوق الكويتية تمتلك فرصاً للنمو خلال الفترة المقبلة، سواء عبر زيادة حركة السياح الكويتيين المتجهين إلى إسبانيا، أو من خلال تعزيز التعاون السياحي بين البلدين، إلى جانب توسيع نطاق الوجهات التي يقصدها المسافرون وعدم حصر الرحلات في المدن الأكثر شهرة.
إنفاق خليجي قياسي
أوضح كارلوس لويس غونزاليس، المستشار في بعثة الهيئة العامة للسياحة الإسبانية «تور إسبانيا» في منطقة الخليج العربي، أن الطلب على السفر من الكويت إلى إسبانيا يواصل النمو، مشيراً إلى أن السوق الكويتية تعد من الأسواق الخليجية التي تسجل أداءً ملحوظاً في حركة السفر إلى الوجهات الإسبانية، مع استمرار اهتمام المسافرين الكويتيين بالمدن والمناطق المختلفة.
وأشار غونزاليس إلى أن القوة الشرائية للسائح الكويتي وحجم الإنفاق خلال الرحلات يمنحان السوق الكويتية أهمية بالنسبة إلى القطاع السياحي الإسباني، في ظل توجه إسبانيا نحو جذب المزيد من الزوار أصحاب معدلات الإنفاق المرتفعة، إلى جانب العمل على تنويع الأسواق التي تصدر السياح، بما يدعم حركة السفر من منطقة الخليج إلى مختلف المدن الإسبانية.
وأظهرت أحدث بيانات «تور إسبانيا» أن عدد السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي وصل إلى نحو 527 ألف سائح خلال 2025، مسجلاً زيادة بنسبة 2.3% مقارنة بعام 2024، وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع تسجيل إنفاق السياح الخليجيين نحو 1.454 مليار يورو خلال العام نفسه، ما يضع السوق الخليجية ضمن الأسواق التي تحظى باهتمام قطاع السياحة الإسباني.
رحلات ووجهات جديدة
دعا غونزاليس إلى تعزيز الربط الجوي بين الكويت وإسبانيا من خلال زيادة عدد الرحلات المباشرة، وفتح المجال أمام الوصول إلى وجهات إسبانية إضافية، كما طالب بتوسيع الخيارات المتاحة أمام السائح الكويتي للتعرف على مدن ومناطق لا تحظى بالقدر نفسه من الزيارات مقارنة بمدريد وبرشلونة، مع الاهتمام بالوجهات الطبيعية والمناطق الداخلية.
وأكد أن تنويع مسارات السفر يمكن أن يتيح للسائح الكويتي التعرف على مناطق جديدة داخل إسبانيا، بدلاً من تركيز الزيارات في عدد محدود من المدن، كما يرتبط ذلك بتطوير خيارات النقل والرحلات المباشرة التي تسهل الوصول إلى وجهات أخرى، وتدعم زيادة الحركة السياحية بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
وتمثل السوق الكويتية جزءاً من الحضور الخليجي المتزايد في إسبانيا، حيث تكشف بيانات عام 2025 عن وصول أعداد السياح من دول مجلس التعاون إلى 527 ألف سائح، بزيادة 2.3% عن العام السابق، فيما بلغ إنفاق السياح الخليجيين 1.454 مليار يورو، وهو الرقم الذي يعكس حجم التدفقات المالية المرتبطة بهذه السوق خلال العام.
الكويت على خريطة السياحة
رأى الخبيران أن الكويت تمتلك بدورها مقومات تساعدها على تعزيز حضورها كوجهة سياحية إقليمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وطبيعة المجتمع الكويتي، إلى جانب التجارب الساحلية والترفيهية المتاحة أمام الزوار، وأشارا إلى أهمية العمل على تنويع المنتجات السياحية وتطوير الخدمات والبنية التحتية لاستقبال أعداد أكبر من السياح.
وشدد الخبيران على أهمية مراعاة خصوصية المجتمع والثقافة المحلية عند تطوير التجارب السياحية، مع توفير خدمات تستجيب لاحتياجات الزوار القادمين من أسواق مختلفة، وقالا إن هذا التوجه يمكن أن يدعم جهود الكويت في جذب مزيد من السياح الدوليين، خاصة من أسواق آسيا وأوروبا، مع توسيع نطاق المنتجات والأنشطة المتاحة أمام الزائر.
وقال غونزاليس إن الكويت تمتلك بنية تحتية وخدمات ذات جودة، إلى جانب ما وصفه بالطابع الودود والمضياف للمجتمع الكويتي، موضحاً أن هذه العناصر تمثل جانباً من العوامل التي يمكن أن تدعم حضور الكويت على خريطة السياحة الإقليمية، بالتزامن مع تطوير التجارب السياحية ورفع تنوع الخيارات أمام الزوار.



