عاجل

3 دول تربط النرويج بالسوق الأوروبية رغم غيابها عن عضوية الاتحاد

آخر الأخبار

محمد توفيق

2026-08-28 | 10:30 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

بدأت النرويج موقفها من الاتحاد الأوروبي بقرار شعبي صدر في استفتاء عام 1972، عندما رفض النرويجيون الانضمام إلى التجمع الأوروبي، واستمر هذا الموقف بعد أكثر من عقدين، إذ عاد الناخبون إلى التصويت على القضية في عام 1994 وانتهوا إلى رفض العضوية مرة أخرى.

وارتبط قرار النرويج بعدم الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعدة عوامل داخلية، من بينها رغبة قطاعات من المجتمع في الحفاظ على مساحة أكبر لاتخاذ القرارات الوطنية، إلى جانب التعامل مع موارد البلاد الطبيعية، خاصة النفط والغاز، والاهتمام بمصالح قطاع الصيد والثروة البحرية.

وأجرت النرويج في عام 1994 استفتاءً ثانيًا حول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وجاءت النتيجة برفض العضوية، لتواصل البلاد وضعها خارج الاتحاد الأوروبي، رغم أن دولًا مجاورة لها مثل السويد وفنلندا أصبحت لاحقًا أعضاء في الاتحاد، إلى جانب دول أوروبية أخرى.

استفتاءان حاسمان

سجل عام 1972 أول استفتاء شعبي في النرويج بشأن الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية، ورفض الناخبون المقترح، ليبقى القرار بعيدًا عن الانضمام، بينما استمرت العلاقة بين النرويج والتجمع الأوروبي من خلال ترتيبات اقتصادية وسياسية مختلفة.

وتكرر التصويت في عام 1994، عندما طرح الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أمام الناخبين من جديد، وانتهى الاستفتاء برفض العضوية، ليصبح القرار الشعبي الثاني عاملًا حاسمًا في استمرار النرويج خارج الاتحاد الأوروبي، رغم ارتباطها الوثيق بالدول الأوروبية في مجالات التجارة والاقتصاد.

وظلت قضية السيادة من العوامل التي ارتبطت بالنقاش حول عضوية النرويج، إذ رأى مؤيدو البقاء خارج الاتحاد الأوروبي أن الاحتفاظ بصلاحيات وطنية أكبر في اتخاذ القرارات يمثل جزءًا من موقف البلاد، بينما ارتبطت القضية أيضًا بإدارة الموارد الطبيعية والمصالح الاقتصادية.

النفط والصيد والسيادة

تملك النرويج موارد كبيرة من النفط والغاز، وارتبط النقاش حول عضوية الاتحاد الأوروبي بمسألة إدارة هذه الموارد وتحديد السياسات الخاصة بها، كما شكل قطاع الصيد والثروة السمكية عنصرًا آخر في النقاش بسبب أهمية الموارد البحرية بالنسبة للاقتصاد والمجتمعات الساحلية.

وركزت المواقف الرافضة للعضوية على الحفاظ على قدرة النرويج على اتخاذ قراراتها في قطاعات ترتبط بالموارد الطبيعية والاقتصاد، بينما لم يؤد رفض العضوية إلى قطع العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، بل استمرت البلاد في بناء علاقة تقوم على اتفاقيات وترتيبات مشتركة.

وتحافظ النرويج خارج الاتحاد الأوروبي على مساحة من الاستقلال في اتخاذ القرارات الوطنية، وفي الوقت نفسه ترتبط بالسوق الأوروبية من خلال المنطقة الاقتصادية الأوروبية، التي توفر لها إمكانية الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة، وتربط الاقتصاد النرويجي بجزء كبير من قواعد السوق الأوروبية.

علاقة اقتصادية وثيقة

ترتبط النرويج بالاتحاد الأوروبي اقتصاديًا من خلال عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، التي تشمل النرويج إلى جانب دول أخرى من خارج الاتحاد الأوروبي، وتتيح هذه العلاقة للنرويج المشاركة في السوق الموحدة في عدد كبير من المجالات، رغم عدم امتلاكها عضوية كاملة داخل الاتحاد.

وتوضح هذه العلاقة أن خروج النرويج من الاتحاد الأوروبي لم يعنِ ابتعادها عن الاقتصاد الأوروبي، إذ استمرت حركة التجارة والاستثمار والعلاقات الاقتصادية مع دول الاتحاد، بينما حافظت البلاد على وضعها السياسي خارج مؤسسات الاتحاد الأوروبي وعمليات صنع القرار الخاصة بالعضوية.

زر الذهاب إلى الأعلى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى