المغرب يراهن على السياح الخليجيين ويستهدف 26 مليون سائح بحلول 2030

محمد توفيق
2026-09-04 | 11:45 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
بدأت المملكة المغربية تحركاتها لتعزيز حضورها في أسواق الخليج، ضمن خطة تستهدف تنويع مصادر السياح ورفع أعداد الزوار إلى 26 مليون سائح سنوياً بحلول 2030، وتستند الخطة إلى زيادة استقطاب المسافرين الخليجيين إلى جانب الحفاظ على الأسواق التقليدية التي تمثل أوروبا أبرزها خلال السنوات الماضية.
وتسعى الحكومة المغربية إلى جذب مزيد من السياح من دول الخليج والشرق الأوسط، إلى جانب أسواق الصين والولايات المتحدة، عبر العمل على تحسين الربط الجوي وزيادة الترويج للمنتجات والتجارب السياحية المتاحة في المملكة، مع استمرار الاعتماد على الأسواق الأوروبية التي قادت نمو القطاع السياحي المغربي خلال الفترة الماضية.
وأظهرت مؤشرات السفر ارتفاع اهتمام المسافرين الخليجيين بالمغرب، إذ وضعته بيانات منصة «Wego» الخاصة بصيف 2026 ضمن أكثر 5 وجهات دولية بحثاً من جانب المسافرين السعوديين، وهو ما يأتي بالتزامن مع تحركات المملكة لزيادة انتشارها في الأسواق السياحية بالمنطقة واستقطاب شرائح جديدة من الزوار.
وتأتي هذه التحركات بعد تسجيل السياحة المغربية نتائج قياسية خلال 2025، بعدما استقبلت المملكة 19.8 مليون سائح، بزيادة بلغت %14 على أساس سنوي، وهو ما يمثل نحو 2.4 مليون زائر إضافي مقارنة بالعام السابق، كما تجاوز عدد السياح خلال العام مستويات 2019 بنسبة %53.
نمو يتجاوز التوقعات
وسجلت الإيرادات السياحية ارتفاعاً بالتزامن مع زيادة أعداد الوافدين، إذ ارتفعت العائدات السياحية بالعملات الأجنبية بنسبة %21 خلال 2025، لتصل إلى 138 مليار درهم مغربي، بما يعادل 14.7 مليار دولار، كما جاءت الإيرادات أعلى بنسبة %75 مقارنة بالمستويات المسجلة خلال 2019.
وأوضحت بيانات وزارة السياحة المغربية أن زيادة العائدات جاءت مع استمرار ارتفاع حركة السفر إلى المملكة، بالتزامن مع زيادة أعداد الزوار وتوسع النشاط السياحي، وهو ما دفع الحكومة إلى مواصلة العمل على فتح أسواق جديدة وعدم الاعتماد على مصدر واحد للسياح.
وواصل القطاع السياحي نموه خلال 2026، بعدما استقبل المغرب 9.4 ملايين زائر خلال النصف الأول من العام، بزيادة بلغت %6 مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وتدعم هذه الأرقام خطط المملكة لزيادة حركة السياحة خلال السنوات المقبلة والوصول إلى المستهدف المعلن بحلول 2030.
الخليج في الحسابات
وتضع المملكة السوق الخليجية ضمن الأسواق التي تستهدف زيادة حضورها خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على المسافرين القادمين من دول الخليج، مستفيدة من ارتفاع عمليات البحث عن المغرب كوجهة سفر خلال موسم صيف 2026، إلى جانب تنويع قنوات الوصول إلى السوق عبر الربط الجوي والترويج السياحي.
وتشمل التحركات المغربية أسواقاً أخرى إلى جانب الخليج والشرق الأوسط، إذ تستهدف المملكة زيادة تدفقات السياح من الصين والولايات المتحدة، بينما تعمل في الوقت نفسه على الحفاظ على معدلات الإقبال القادمة من أوروبا، التي ظلت من أهم مصادر السياحة الوافدة إلى المغرب.
ويأتي التوسع في الأسواق المستهدفة بالتزامن مع ارتفاع أعداد السياح خلال 2025 و2026، حيث تشير البيانات إلى استمرار نمو حركة الوافدين خلال النصف الأول من العام الجاري، وهو ما يوفر قاعدة جديدة لتحركات المملكة نحو رفع الطاقة الاستيعابية للأسواق السياحية المستهدفة.
وتستهدف المملكة المغربية الوصول إلى 26 مليون سائح سنوياً بحلول 2030، مستندة إلى نمو أعداد الزوار خلال السنوات الأخيرة، وارتفاع العائدات السياحية، إلى جانب خطط تنويع الأسواق التي تركز على الخليج والشرق الأوسط والصين والولايات المتحدة.
وتشير نتائج 2025 إلى أن عدد السياح تجاوز مستويات 2019 بنسبة %53، كما ارتفعت الإيرادات السياحية بالعملات الأجنبية بنسبة %75 مقارنة بالعام نفسه، فيما سجل النصف الأول من 2026 زيادة في أعداد الزوار بنسبة %6 على أساس سنوي.



