أكلة تراثية تتصدر فعاليات مهرجان الأطاولة 9 خلال صيف الباحة 2026
آخر الأخبار

محمد توفيق
2026-08-04 | 10:05 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تستقطب الخبزة المقناة اهتمام زوار مهرجان الأطاولة في نسخته 9 بمنطقة الباحة، حيث حضرت ضمن الأركان التراثية التي تعكس الموروث الغذائي للمنطقة، وحرص كثير من الزوار على متابعة طريقة إعدادها وتذوقها، باعتبارها واحدة من الأكلات الشعبية التي ارتبطت بتاريخ أهالي الباحة وعاداتهم في إعداد الطعام.
وتواصل الخبزة المقناة حضورها داخل فعاليات صيف الباحة 2026، إذ يخصص لها ركن يقدم مراحل إعدادها بالطريقة التقليدية، ويتيح للزوار التعرف على تفاصيل هذه الأكلة التي تناقلتها الأجيال، حتى أصبحت جزءاً من الهوية الغذائية المحلية، وواحدة من الأطباق التي تحضر في المناسبات واللقاءات الاجتماعية.
مراحل الإعداد التقليدية
يتابع زوار المهرجان خطوات إعداد الخبزة المقناة منذ البداية، حيث يبدأ العمل بعجن دقيق البر بالماء حتى تتماسك العجينة، ثم تُفرد على شكل قرص دائري، قبل وضعها داخل “المقناة”، وهي الطريقة التي اشتهرت بها المنطقة منذ سنوات طويلة، وما زالت تستخدم حتى اليوم في إعداد هذا الطبق.
وتستمر عملية الطهي عبر تغطية العجين بالجمر بعد وضعه داخل المقناة، حتى يكتمل نضجه، وهو الأسلوب الذي يمنح الخبزة شكلها المعروف، ويتيح للزوار مشاهدة تفاصيل الإعداد التي حافظ عليها أهالي الباحة، ونقلوها من جيل إلى آخر.
مكونات وطهي
أوضح صانع الخبزة التراثية أحمد الشيوخ أن إعداد الخبزة يبدأ باستخدام دقيق القمح الخالص، ثم يضاف إليه الماء حتى تتكون عجينة متماسكة، وبعد ذلك تُبسط على هيئة قرص دائري، وتوضع فوق صخرة ملساء ورقيقة سبق تسخينها بإشعال النار أسفلها.
وأضاف أن العجينة تُغطى بعد ذلك بـ”المشهف”، وهو غطاء يشبه الصحن ويصنع من الفخار أو الحديد الرقيق، ثم يغطى بالكامل بالرماد الساخن والجمر، مع استمرار وجود نار هادئة أسفل الصخرة حتى تنضج الخبزة بالكامل وفق الطريقة التقليدية المتوارثة.
حضور بالمهرجان التراثي
تقدم الخبزة المقناة بعد اكتمال نضجها مع السمن البلدي والعسل، كما تقدم أحياناً إلى جانب المرق أو اللبن، وهو ما يمنح زوار المهرجان فرصة لتجربة أحد أشهر الأطباق الشعبية في منطقة الباحة، والتعرف على أساليب تقديمه التي ارتبطت بعادات الضيافة المحلية.
واختارت هيئة فنون الطهي الخبزة المقناة طبقاً رئيساً لمنطقة الباحة، في خطوة تعكس مكانتها ضمن الموروث الغذائي المحلي، وارتباطها بالمناسبات الاجتماعية، وما تمثله من حضور في الثقافة الغذائية التي اشتهرت بها المنطقة.
ويواصل مهرجان الأطاولة في نسخته 9 تقديم فعاليات متنوعة تشمل الأركان التراثية والثقافية والحرفية، إلى جانب العروض التي تعرف الزوار بالعادات المحلية، وتسهم في إبراز عناصر التراث الشعبي، ضمن برامج صيف الباحة 2026 التي تستهدف التعريف بالموروث الثقافي للمنطقة.
ويشهد المهرجان إقبالاً من الزوار الراغبين في التعرف على الأكلات الشعبية والحرف التقليدية، حيث تسهم هذه الفعاليات في المحافظة على الموروث المحلي، وتعريف الأجيال الجديدة بطرق إعداد الأطعمة القديمة، إلى جانب إبراز الهوية الثقافية لمنطقة الباحة من خلال الأنشطة والبرامج التي تستمر طوال فترة المهرجان.



