وجهة إفريقية تكشف عن وجه آخر للسفر بين الصحراء والحياة البرية

محمد توفيق
2026-09-02 | 10:16 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تستعد ناميبيا لاستقبال الزوار الباحثين عن تجارب تجمع بين الطبيعة والحياة البرية والمغامرات خلال شهر سبتمبر، الذي يتزامن مع موسم الجفاف في البلاد، وتوفر الوجهة خلال هذه الفترة فرصاً لمشاهدة الحيوانات بالقرب من مصادر المياه، إلى جانب زيارة المناطق الصحراوية والكثبان الرملية التي تشتهر بها البلاد، وتتنوع الخيارات بين السفاري والرحلات الجبلية واستكشاف السواحل والشلالات.
وتضم ناميبيا مجموعة من المناطق الطبيعية التي تمنح الرحلات طابعاً مختلفاً، إذ تحتضن أقدم صحراء في العالم، إلى جانب الأخاديد العميقة والسواحل الرملية وسلاسل الجبال الصخرية، كما تتميز بانخفاض الكثافة السكانية مقارنة بوجهات سياحية أخرى، ما يتيح للزوار التنقل بين مساحات طبيعية واسعة ومواقع للحياة البرية بعيداً عن المناطق الحضرية المزدحمة.
وتتصدر سوسوسفلي قائمة الوجهات التي يقصدها الزوار عند التخطيط لرحلة إلى ناميبيا، حيث تضم المنطقة كثباناً رملية يصل ارتفاع بعضها إلى أكثر من 1200 قدم، وتتدرج ألوانها بين البرتقالي والأحمر، كما تمثل المنطقة إحدى المحطات التي تجمع بين مشاهدة الطبيعة وممارسة أنشطة المشي وتسلق الكثبان.
كثبان سوسوسفلي
يستطيع الزائر الوصول في ساعات الصباح إلى الكثيب 45، الذي يبلغ عمره نحو خمسة ملايين عام، ويستغرق الصعود إلى قمته نحو 30 دقيقة، وتوفر المنطقة نقاطاً تسمح بمشاهدة امتداد الكثبان المحيطة، كما يمكن للزوار خوض تجربة النزول من القمة عبر الرمال بعد الانتهاء من الصعود.
ويظهر وادي نهر الأسماك ضمن أبرز المناطق الطبيعية في جنوب ناميبيا، إذ يمتد الوادي على مساحات واسعة ويضم شقوقاً صخرية ومنحدرات شديدة الانحدار، كما يمر نهر الأسماك في قاعه خلال موسم الأمطار، بينما تسود المنطقة خلال الفترات الجافة طبيعة صحراوية تعتمد على الصخور والنباتات التي تتحمل ظروف المناخ.
ويتيح الوادي خيارات مختلفة أمام الزوار، حيث يستطيع أصحاب الخبرة خوض رحلة تمتد على مدى خمسة أيام داخل الوادي، بينما يمكن للزوار الآخرين الاكتفاء بزيارة نقاط المشاهدة العامة، التي توفر إمكانية متابعة امتداد الوادي والتعرف على طبيعة المنطقة دون خوض الرحلة الطويلة.
سفاري إيتوشا الوطني
يستقبل منتزه إيتوشا الوطني زوار ناميبيا الراغبين في مشاهدة الحيوانات البرية، حيث يمكن مشاهدة الأسود والزرافات والفيلة والظباء، كما يستطيع الزائر الاختيار بين الانضمام إلى جولة سفاري منظمة أو استئجار سيارة دفع رباعي للتنقل داخل المنتزه وفق المسارات المتاحة.
ويضم المنتزه حوض إيتوشا الملحي الذي يغطي ما يقارب ربع مساحة المنتزه، ويجف الحوض خلال معظم أيام السنة، بينما تتجمع الحيوانات حول برك المياه للحصول على احتياجاتها، وهو ما يجعل المنطقة من المواقع التي يقصدها الزوار لمتابعة الحيوانات في بيئتها الطبيعية.
ويقدم خليج والفيس تجربة مختلفة ترتبط بالساحل والأراضي الرطبة، حيث تنتشر في المنطقة أعداد كبيرة من الطيور، وتوجد مستعمرة تضم طيور الفلامينغو الجنوب أفريقي، ويمكن للزوار مشاهدة الطيور في المياه الضحلة أثناء البحث عن الغذاء، كما تضم المنطقة مسطحات ملحية تقع جنوب البحيرة.
وتظهر البحيرات الوردية ضمن المشاهد التي يمكن الوصول إليها في المنطقة القريبة من خليج والفيس، وتتيح المسطحات الملحية للزوار فرصة مشاهدة طبيعة الساحل الناميبي، كما توفر مواقع مناسبة للتصوير ومتابعة الطيور والكائنات التي تعيش في الأراضي الرطبة المحيطة بالبحيرة.
طبيعة هضبة ووتربرغ
وتقع هضبة ووتربرغ فوق سهول كالاهاري، وتعد من المناطق التي تجمع بين الطبيعة والأنشطة الخارجية، كما تضم نحو 200 نوع من الطيور والثدييات، وتوفر بيئة لحيوانات نادرة ومهددة بالانقراض، من بينها وحيد القرن الأسود.
ويستطيع الزائر في هضبة ووتربرغ ممارسة المشي وصعود القمة لمتابعة الوديان والغابات المحيطة، كما توفر المنطقة تجارب لتتبع الحيوانات البرية، وقد تتيح هذه الرحلات مشاهدة وحيد القرن والزرافات في نطاقات قريبة من مسارات الحركة المخصصة للزوار.
وتقع شلالات إيبوبا على الحدود بين ناميبيا وأنغولا، وترتبط بمياه نهر كونيني الذي يتدفق عبر مجموعة من الشلالات، ويعني اسم إيبوبا المياه المتساقطة، بينما يصل ارتفاع أكبر الشلالات في المنطقة إلى أكثر من 120 قدمًا.
وتنتشر أشجار التين ونخيل الماكالاني في محيط شلالات إيبوبا، كما تضم المنطقة مسارات تتيح للزوار الاقتراب من مواقع تدفق المياه، وتوجد التماسيح في المنطقة المحيطة بالشلالات، لذلك يقتصر التعامل مع المياه على المواقع والمسارات المخصصة للزوار.



