شيخة النويس تزور لبنان وتدعم عودة السياحة إلى الواجهة الإقليمية

محمد توفيق
2026-08-15 | 10:32 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
وصلت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، شيخة ناصر النويس، إلى لبنان في أول زيارة لها إلى البلاد منذ توليها منصبها، وبعد غياب استمر نحو عشر سنوات، وجاءت الزيارة يومي 10 و11 أغسطس/آب الجاري لبحث دعم القطاع السياحي وتعزيز التعاون مع الجهات اللبنانية، إلى جانب مناقشة فرص استعادة حركة السياحة والاستثمار.
واستقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون، في قصر بعبدا، شيخة النويس بحضور وزيرة السياحة لورا الخازن لحود والوفد المرافق، وأكد عون أن لبنان ما زال يحتفظ بمكانته كوجهة للسياح العرب والأجانب، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على تنمية السياحة باعتبارها أحد القطاعات التي يمكن أن تدعم الاقتصاد الوطني.
وشدد الرئيس اللبناني على أهمية الاستقرار السياسي والأمني في دعم حركة السياحة، كما تناول اللقاء المقومات الطبيعية والثقافية التي يمتلكها لبنان، وضرورة العمل على عودة السياح الخليجيين والعرب، فيما أكدت النويس استعداد منظمة الأمم المتحدة للسياحة للتنسيق مع وزارة السياحة اللبنانية لدعم القطاع خلال المرحلة المقبلة.
السياحة محرك التعافي
وشاركت النويس في لقاء موسع عقد في السرايا الحكومية برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وحمل اللقاء عنوان «السياحة… محرك للتعافي واستعادة الثقة والاستثمار»، بحضور وزراء ومسؤولين وسفراء وممثلين عن الأمم المتحدة والهيئات الاقتصادية والثقافية والإعلامية والنقابات والاتحادات السياحية.
وناقش المشاركون دور السياحة في تحريك الاقتصاد واستعادة ثقة المستثمرين، فيما أكدت وزيرة السياحة لورا لحود أن لبنان يعمل على إزالة العوائق التي أثرت في تطور القطاع، موضحة أن تغير مستوى الثقة ينعكس على الحجوزات والاستثمارات والمؤسسات السياحية، سواء بالارتفاع أو التراجع.
وركزت مباحثات الزيارة على ملفات تتعلق بتطوير البيانات والإحصاءات السياحية، ورفع قدرات العاملين، ودعم التحول الرقمي، وتحسين إدارة الوجهات السياحية، وتوسيع نطاق السياحة المستدامة، إلى جانب العمل على جذب المستثمرين والشركاء الدوليين، كما تناولت اللقاءات تطوير قدرات منظمات إدارة الوجهات السياحية في لبنان.
جولة بين الجبل والتراث
وشملت زيارة شيخة النويس برنامجاً ميدانياً خارج الاجتماعات الرسمية، إذ زارت مناطق في الشوف وأرز الباروك، وشاركت في فعاليات ثقافية وفنية، من بينها افتتاح مهرجان قلعة فقرا وعرض كركلا «فينيقيا»، بما يعكس تنوع الوجهات التي يعتمد عليها المنتج السياحي اللبناني بين الطبيعة والمواقع الأثرية والثقافة والفنون.
وظهرت النويس خلال جولة غير رسمية في بيروت برفقة وزيرة السياحة، حيث تذوقت الفلافل اللبنانية في أحد المطاعم الشعبية، في خطوة سلطت التغطيات الإعلامية الضوء عليها ضمن برنامج الزيارة، الذي جمع بين اللقاءات الحكومية والجولات المرتبطة بالمطبخ والتراث والحياة اليومية في لبنان.
وترتبط السياحة اللبنانية بقطاعات عدة تشمل الفنادق والمطاعم والنقل والطيران والتجارة والصناعات الثقافية والحرفية، لذلك تستهدف الجهود المطروحة استعادة الحركة السياحية وتنويع الوجهات والمنتجات، مع الاستفادة من البيانات والتكنولوجيا ودعم الاستثمارات.
وحملت عودة النويس إلى لبنان بعد نحو عشر سنوات من الغياب، بصفتها الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة التي تضم 161 دولة، جانباً من التعاون الدولي مع القطاع اللبناني، من خلال دعم خطط التطوير وبناء القدرات وتعزيز إدارة الوجهات، فيما يظل الاستقرار السياسي والأمني عاملاً رئيسياً في استعادة الحركة السياحية.
واختتمت الزيارة سلسلة لقاءات بدأت من قصر بعبدا وامتدت إلى السرايا الحكومية والمناطق السياحية والفعاليات الثقافية، وسط توجه لبناني إلى وضع السياحة ضمن مسار التعافي الاقتصادي، وفتح مجالات جديدة للتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة بما يدعم القطاع ويعزز فرص الاستثمار خلال الفترة المقبلة.



