جزيرة إندونيسية تجمع 7 تجارب مختلفة لعشاق المغامرة والاستكشاف

محمد توفيق
2026-08-30 | 10:28 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تجمع جزيرة سولاويسي الإندونيسية بين الشواطئ والمياه البحرية والمواقع التاريخية والمتنزهات الوطنية، وتعد رابع أكبر جزيرة في إندونيسيا، كما تضم 6 مقاطعات تقدم كل منها مجموعة من المعالم والأنشطة السياحية، وتستقبل الجزيرة الزوار الباحثين عن الغوص والسنوركلينغ والطبيعة والمواقع التراثية.
وتضم سولاويسي عددًا من الجزر والمناطق الطبيعية التي توفر برامج مختلفة للمسافرين، وتتنوع التجارب بين استكشاف الشعاب المرجانية وزيارة الكهوف والشلالات والمحميات الطبيعية، إلى جانب التعرف على تاريخ المنطقة من خلال القلاع والمواقع التراثية التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة.
وتبرز جزيرة بوناكين في شمال سولاويسي كإحدى المناطق التي تستقبل محبي الغوص والأنشطة البحرية، وتمتد الجزيرة على مساحة 8.08 كيلومتر مربع داخل خليج مانادو، ويمكن الوصول إليها من ميناء مانادو عبر رحلة بالقارب السريع تستغرق نحو 30 دقيقة.
شعاب بحرية غنية
تقع جزيرة بوناكين والمياه المحيطة بها ضمن منطقة متنزه بوناكين الوطني، وتضم المنطقة نحو 20 موقعًا للغوص، وتوفر هذه المواقع مساحات لاستكشاف الشعاب المرجانية والتنوع البحري الموجود في مياه المنطقة، كما تستقطب الغواصين من دول مختلفة.
وتنتقل الرحلة إلى وسط سولاويسي حيث يقع متنزه جزر توجيان الوطني في خليج توميني، وأُعلن المتنزه رسميًا عام 2004، وتكونت معظم جزر الأرخبيل نتيجة النشاط البركاني، وهو ما ساهم في تكوين طبيعة المنطقة وتنوع تضاريسها.
وتتيح جزر توجيان ممارسة السنوركلينغ حول جزيرة كاديديري، كما يمكن للزوار التوجه إلى مستوطنة قبيلة باجو في منطقة كابالوتان، والتعرف على نمط الحياة المحلي والعادات المرتبطة بالمجتمع الذي يعيش في المنطقة.
وتضم جنوب شرق سولاويسي متنزه واكاتوبي الوطني الذي يمتد على مساحة تقارب 1.4 مليون هكتار، ويعد من المناطق التي تستقطب الباحثين عن الشعاب المرجانية والحياة البحرية، كما يمكن الوصول إلى المنطقة عبر مدينة باو باو Bau Bau التي تعد من أقرب المدن إليها.
وتوفر مياه واكاتوبي مساحات لممارسة السنوركلينغ واستكشاف الشعاب والأسماك البحرية، وتدخل المنطقة ضمن برامج السفر التي تجمع بين الأنشطة البحرية وزيارة الجزر والمناطق الطبيعية، مع إمكانية تنظيم الرحلات وفق مدة الإقامة والأنشطة التي يختارها الزائر.
تاريخ بين القلاع
تضم جنوب سولاويسي أيضًا قلعة فورت روتردام، وهي حصن تاريخي يرتبط بتاريخ مملكة غوا-تالو، ويقع الحصن في منطقة أوجونغ باندانغ، واستخدم خلال فترة الاحتلال الهولندي كمستودع لتخزين التوابل.
وتستقبل القلعة الزوار الراغبين في التعرف على تاريخ المنطقة، وتضم مباني ومساحات ترتبط بالفترات التي مرت بها المدينة والجزيرة، كما تمثل أحد المواقع التاريخية التي يمكن إدراجها ضمن البرامج السياحية في جنوب سولاويسي.
وتقع في جنوب سولاويسي أيضًا منطقة بانتيمورونغ التي تضم متنزه بانتيمورونغ الوطني في منطقة بولوسارونغ، ويمتد المتنزه على مساحة تقارب 44 ألف هكتار، وأُعلن منطقة متنزه وطني رسميًا عام 2004.
ويضم المتنزه أكثر من 80 كهفًا طبيعيًا وتاريخيًا، ويرتبط بعضها بمواقع تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، كما توجد داخله شلالات وعشرات الأنواع من الفراشات، وتوفر هذه العناصر برامج للزوار المهتمين بالكهوف والطبيعة والحياة البرية.
### وديان تحمل التاريخ
ويظهر وادي سيليبس ضمن المناطق الطبيعية التي تستقبل الزوار في جنوب سولاويسي، ويقع الوادي في قرية ليبورينغ بمنطقة تانيتي رياجا في مقاطعة بارو، ويمكن الوصول إليه عبر مسار يحتاج إلى وقت وجهد قبل الوصول إلى المنطقة التي تضم التكوينات الصخرية الطبيعية.
وتتوزع داخل قرية ليبورينغ لافتات إرشادية تساعد الزوار على الوصول إلى الوادي، وتضم المنطقة تشكيلات صخرية دفعت السكان المحليين إلى إطلاق اسم وادي سيليبس عليها، كما أصبحت المنطقة ضمن المواقع التي يقصدها الباحثون عن الرحلات الطبيعية والمسارات المختلفة.
وتنتقل الوجهات السياحية إلى غورونتالو حيث تقع قلعة أوتاناها، وهي من المعالم المرتبطة بتاريخ سكان المنطقة، وتقام القلعة فوق تلة وتضم 4 مستويات، بينما يصل عدد الدرجات المؤدية من الطابق الأرضي إلى القمة إلى 348 درجة.
وتشير أبحاث عدد من العلماء إلى أن بناء قلعة أوتاناها يعود إلى منتصف القرن الخامس عشر، وتوفر القلعة للزوار فرصة للتعرف على جانب من تاريخ غورونتالو، كما يتيح موقعها المرتفع تجربة تجمع بين زيارة المعلم التاريخي والصعود عبر درجاته.
وتجمع الوجهات الـ7 بين الأنشطة البحرية والمواقع الطبيعية والمعالم التاريخية، حيث تقدم بوناكين وتوجيان وواكاتوبي خيارات للغوص والسنوركلينغ، بينما تتيح فورت روتردام وأوتاناها التعرف على تاريخ المنطقة، ويقدم بانتيمورونغ ووادي سيليبس مسارات مرتبطة بالكهوف والتكوينات الطبيعية.



