وجهات الخريف الأشهر ليست دائمًا الخيار الأفضل وهذه البدائل المطروحة

محمد توفيق
2026-09-02 | 10:16 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تدفع أجواء الخريف كثيراً من المسافرين إلى اختيار وجهات ترتبط في أذهانهم بألوان الأشجار والطقس المعتدل والشواطئ، لكن بعض الوجهات قد لا تقدم التجربة المنتظرة خلال هذه الفترة، بسبب تغير الطقس أو انتهاء مواسم معينة أو ارتفاع أعداد الزوار، وتظهر هذه العوامل بصورة واضحة في عدد من المدن والجزر حول العالم خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.
وتختلف ظروف السفر من وجهة إلى أخرى خلال الخريف، فقد تنتهي ألوان الأشجار في بعض المناطق قبل موعد الرحلة، بينما تستمر حركة السياحة في مدن أخرى رغم انتهاء موسم الصيف، كما تواجه بعض المناطق الساحلية تغيرات في الطقس وإغلاق عدد من المطاعم والمتاجر، لذلك تبرز وجهات بديلة يمكن أن توفر ظروفاً أنسب خلال الفترة نفسها.
ألوان الخريف تتغير
تستقبل مناطق نيو إنجلاند، ومنها فيرمونت ونيو هامبشاير، أعداداً من المسافرين خلال الخريف لمتابعة ألوان الأشجار، لكن توقيت ظهور الألوان يختلف من عام إلى آخر، وقد تنتهي الألوان في بعض المناطق قبل وصول الزوار الذين يخططون للرحلة خلال منتصف أكتوبر أو أواخره.
وتتحول بعض المناطق بعد انتهاء موسم الألوان إلى ما يعرف باسم Stick Season، حيث تسقط الأوراق وتظهر الأشجار دون غطائها الخريفي، لذلك قد لا تتوافق الرحلة مع الصورة التي يتوقعها المسافر عند اختيار نيو إنجلاند خلال هذه الفترة من العام.
ويقدم طريق بلو ريدج باركواي في فيرجينيا وكارولاينا الشمالية بديلاً خلال الخريف، ويمتد الطريق لمسافة مئات الأميال مع اختلاف الارتفاعات بين مناطقه، ما يؤدي إلى تباين توقيت تغير ألوان الأشجار على امتداده، ويمنح الزائر نطاقاً زمنياً أوسع لمتابعة الموسم.
ازدحام المدن الإيطالية
تستقبل روما وفلورنسا أعداداً كبيرة من السياح خلال الخريف، بعدما اعتاد المسافرون اختيار هذه الفترة لتجنب الازدحام الذي تشهده المدن الإيطالية خلال الصيف، لكن الإقبال خلال أكتوبر ظل مرتفعاً في 2025، ما أدى إلى استمرار طوابير الانتظار أمام عدد من المعالم.
وتشهد مواقع مثل الكولوسيوم ومعرض أوفيزي حركة سياحية مستمرة خلال هذه الفترة، كما لم تنخفض أسعار الفنادق بالمستوى الذي قد يتوقعه بعض المسافرين، وهو ما يجعل البحث عن مدينة إيطالية أخرى خياراً مطروحاً لمن يريد زيارة البلاد خلال الخريف.
وتستقبل بولونيا الزوار خلال موسم حصاد الكمأة والفطر البري، وتضم المدينة معالم معمارية تعود إلى العصور الوسطى، كما تقدم خيارات للمطاعم والأسواق، وتتيح للزائر التعرف على جانب آخر من إيطاليا بعيداً عن الوجهات التي تشهد حركة سياحية مرتفعة.
الجزر اليونانية خارج الموسم
تدخل جزر يونانية مثل كريت ورودس مرحلة مختلفة مع نهاية أكتوبر وبداية نوفمبر، حيث تتراجع الأنشطة التي ترتبط بموسم الصيف، وتتغير ظروف الطقس مع ارتفاع فرص الأيام الباردة والماطرة والعاصفة، كما تبدأ بعض المطاعم والمتاجر الموجودة على الواجهات البحرية في إغلاق أبوابها مع نهاية الموسم.
وتوفر الغارف في جنوب البرتغال بديلاً خلال الخريف، وتعرف المنطقة بطقسها المعتدل مقارنة بعدد من الوجهات الأوروبية خلال الفترة نفسها، كما تضم ساحلاً يمتد بين الجروف البحرية والشواطئ، وتستمر بعض الأنشطة والخدمات السياحية مع تراجع الأسعار مقارنة بفترة الصيف.
وتشهد الغارف حركة سياحية مختلفة خلال الخريف، ويستطيع الزائر تنظيم رحلة تشمل المناطق الساحلية والبلدات القريبة، مع الاستفادة من تراجع الطلب مقارنة بأشهر الصيف، وتظل المنطقة خياراً لمن يبحث عن وجهة أوروبية تجمع بين الطقس المعتدل والأنشطة الخارجية.
وتدخل الفلبين خلال الخريف ذروة موسم الأعاصير، وتتعرض مناطق مختلفة من البلاد خلال هذه الفترة للعواصف المدارية والأمطار الغزيرة، ما قد يؤثر في الرحلات الجوية والأنشطة البحرية، ويجعل التخطيط لزيارة بالاوان أو بوراكاي خلال هذه الأشهر مرتبطاً بتطورات الطقس.
وتواجه الرحلات إلى المناطق الساحلية احتمال تأخر أو إلغاء بعض الرحلات الجوية، كما قد تستمر الأمطار لعدة أيام في بعض المناطق، وهو ما يؤثر في برامج السباحة ورحلات القوارب والأنشطة التي تعتمد على حالة البحر والطقس.
وتبدأ شيانغ ماي في شمال تايلاند موسمها البارد والجاف خلال نوفمبر، وتستعيد المنطقة نشاطها بعد انتهاء موسم الأمطار، وتوفر الفترة فرصة لزيارة المناطق الطبيعية والتعرف على الفعاليات التي تقام مع بداية الموسم، لذلك يمكن أن تشكل بديلاً عن الوجهات الفلبينية خلال هذه الفترة.
وتزدحم نيويورك خلال الخريف مع ارتفاع الطلب على زيارة المعالم والحدائق، وتستقطب مناطق مثل سنترال بارك الزوار لمتابعة ألوان الأشجار، بينما تشهد تايمز سكوير وتمثال الحرية ومبنى إمباير ستيت حركة سياحية كبيرة وطوابير انتظار في عدد من الأوقات.
وترتفع أسعار الفنادق في نيويورك خلال الخريف مع زيادة الطلب، كما تحتاج زيارة بعض المعالم إلى التخطيط المسبق بسبب كثافة الزوار، وهو ما قد يجعل الرحلة أقل ملاءمة لمن يبحث عن أجواء أكثر هدوءاً خلال الموسم.
وتوفر فيلادلفيا خياراً آخر بالقرب من نيويورك، وتجمع المدينة بين المواقع التاريخية والمتاحف والمناطق التي تظهر فيها ألوان الخريف، كما تسمح طبيعة المدينة بتنظيم برنامج يضم الثقافة والتاريخ والتنزه مع مستوى أقل من الازدحام مقارنة ببعض المناطق السياحية في نيويورك.



