قرى وجزر أوروبية تختار المشي والقوارب بديلاً عن السيارات

محمد توفيق
2026-08-28 | 10:30 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تنتشر حول العالم قرى وجزر لا تسمح بدخول السيارات إلى مناطقها الرئيسية، وتقدم نمطاً مختلفاً من التنقل يعتمد على المشي والقوارب والدراجات ووسائل النقل المحدودة، وتأتي هذه الوجهات ضمن المناطق التي يقصدها المسافرون بحثاً عن السفر البطيء والابتعاد عن حركة المدن.
وتبرز جزيرة هيدرا في اليونان ضمن هذه الوجهات، حيث تُمنع السيارات من دخول الجزيرة، ويعتمد السكان والزوار على الحمير والدراجات الهوائية في التنقل، بينما تتيح الشوارع المرصوفة بالحصى والمنازل الحجرية والمتاجر المحلية للزائر استكشاف مركز الجزيرة سيراً على الأقدام.
هيدرا دون سيارات
تضم هيدرا عدداً من المواقع التي يمكن زيارتها خلال التجول في شوارعها، من بينها الواجهة البحرية التي تظهر فيها حركة الصيادين المحليين، إلى جانب المتاجر التي تعرض منتجات الحرفيين، وتنتشر في المنطقة أزقة ضيقة ومنازل تقليدية تتيح للزائر التنقل بينها بعيداً عن السيارات.
ويستقبل متحف هيدرا التاريخي الزوار داخل قصر يعود إلى القرن الـ 18، ويعرض مجموعة من القطع الأثرية واللوحات والصور الفوتوجرافية التي توثق التاريخ البحري للجزيرة، كما يحتفظ المبنى بعناصر من الأثاث والديكور المرتبطين بالفترة التي شُيد فيها.
ويصل الزائر في هيدرا إلى جبل إيروس عبر مسار للمشي، ويبلغ ارتفاع أعلى قمة في الجزيرة 593 متراً، بينما جرى تحديد المسار الذي يقود إليها بما يسمح للمتنزهين باستكشاف المنطقة والوصول إلى القمة خلال رحلة تجمع بين المشي ومتابعة المواقع المحيطة.
قنوات جيثورن الهولندية
تنتقل تجربة السفر البطيء إلى جيثورن في هولندا، حيث تعتمد القرية على القنوات المائية بدلاً من الطرق البرية في عدد من مناطقها، ويستطيع الزوار التنقل بالقوارب التقليدية ومتابعة المنازل الريفية ذات الأسقف المصنوعة من القش والحدائق الممتدة على جانبي القنوات.
ويخوض الزائر في جيثورن جولات بالقوارب برفقة مرشدين للتعرف إلى تاريخ القرية ومعالمها، كما يمكن زيارة متحف جيثورن أولد مات أوس الذي يوجد داخل منزل ريفي يعود إلى القرن الـ 19، ويضم أدوات وأثاثاً وصوراً توثق جانباً من الحياة السابقة في المنطقة.
ويتيح موقع القرية كذلك ممارسة لعبة الجولف المصغرة بالقرب من مركز جيثورن، ويأتي ذلك ضمن الأنشطة التي يمكن الوصول إليها خلال جولة قصيرة داخل المنطقة، إلى جانب الرحلات المائية التي تمثل وسيلة التنقل الرئيسية للزوار في أجزاء من القرية.
مانارولا بين الصخور
تقع مانارولا ضمن منطقة سنك تير الإيطالية، وتمنع السيارات من دخول مركز القرية، بينما تمتد ممرات للمشاة بين المنازل المبنية على المنحدرات المطلة على البحر، وتعود بعض هذه الممرات إلى أكثر من ألف عام وفقاً للمعلومات الواردة عن المنطقة.
ويجول الزوار بين شوارع مانارولا لمتابعة المباني ذات الألوان المختلفة، كما تنتشر المتاجر المحلية التي تعرض الفخار والمنسوجات وزيت الزيتون المنتج في المنطقة، وتوفر هذه الجولة فرصة للتعرف إلى الحرف والمنتجات المرتبطة بالقرية.
ويستقبل ميناء مانارولا الزوار بالقرب من قوارب الصيد، ويمكن التجول بمحاذاة الميناء ومتابعة حركة القوارب، كما تقدم المطاعم المحلية المأكولات البحرية والأطباق المرتبطة بالمطبخ الإقليمي، ومن بينها تروفيه آل بيستو المحضر ببيستو الريحان الطازج.
وتقدم زيرمات في سويسرا نموذجاً آخر للقرى التي تحد من حركة السيارات، إذ تستخدم المنطقة مركبات كهربائية صغيرة وعربات تجرها الخيول لتلبية احتياجات التنقل، بينما يعتمد الزوار على المشي للوصول إلى عدد من الشوارع والمواقع داخل القرية.
ويستطيع زائر زيرمات استخدام التلفريك للوصول إلى كلاين ماترهورن، ومتابعة تغير المشهد من الوديان والمروج إلى القمم الجليدية، كما يوفر درب البحيرات الخمس مساراً للمشي بين خمس بحيرات ومناطق جبلية ومروج خضراء.
وتتيح شوارع زيرمات للزائر التجول بين المباني التي تعكس العمارة السويسرية التقليدية، مع وجود متاجر صغيرة وأزقة ضيقة، بينما تقدم القرية خيارات للمشي والرحلات الجبلية بعيداً عن حركة السيارات التي ترتبط بالمدن والوجهات السياحية الأخرى.
وتجمع هذه الوجهات بين وسائل تنقل مختلفة، ففي هيدرا يعتمد الزوار على المشي والحمير والدراجات، وفي جيثورن تتحول القنوات إلى مسارات للحركة بالقوارب، بينما تعتمد مانارولا على الممرات، وتستخدم زيرمات المركبات الكهربائية الصغيرة وعربات الخيول، لتقدم كل منطقة طريقة مختلفة للتنقل داخلها.



