عاجل

رسالة بخط اليد لعامل نظافة في جنوب أفريقيا الى مسئولي السياحة في مصر؟! .. يكتشفها المستشارسامح سعد.. وتخص محمد صلاح… وهذا ما فيها!!

محمد توفيق

2026-07-01 | 5:54 م

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

في واقعة لافتة تعكس مدى تأثير الرسائل الإعلامية الناجحة، فوجئ سامح سعد، مستشار وزير السياحة المصري الأسبق ورئيس شركة مصر للسياحة الأسبق، برسالة مكتوبة بخط اليد على باب أحد المرافق داخل مطار جوهانسبرج الدولي في جنوب أفريقيا، تحمل في نهايتها اسم “Selah”، قبل أن يكتشف أنها تعود إلى الرسالة الشهيرة التي ارتبطت بحملة التوعية ضد المخدرات التي شارك فيها نجم منتخب مصر ونادي ليفربول محمد صلاح.

وقال سعد إنه توقف لقراءة الكلمات بعد أن لفتت انتباهه، وشعر منذ السطور الأولى بأنها مألوفة، إلا أنه لم يتذكر مصدرها إلا بعد أن قرأ الاسم المكتوب في نهاية الرسالة، ليدرك أنها تعود للحملة التي أطلقت في مصر قبل نحو عامين، والتي حققت انتشارًا واسعًا داخل وخارج البلاد.

وأضاف أن أكثر ما أثار إعجابه أن الرسالة لم تكن ملصقًا رسميًا أو إعلانًا مدفوعًا، بل كانت مكتوبة بخط اليد، ويرجح أنها كُتبت بواسطة أحد العاملين أو عمال النظافة داخل المطار، ليقرأها آلاف المسافرين يوميًا، وهو ما يعكس التأثير العابر للحدود الذي يمكن أن تتركه الرسائل الإنسانية الصادقة.

قوة الرسالة تتجاوز الحدود

ويرى مختصون في الإعلام السياحي أن هذه الواقعة تؤكد أن الحملات الإعلامية الناجحة لا تتوقف عند حدود الدولة التي انطلقت منها، بل يمكن أن تتحول إلى رسائل إنسانية عالمية عندما ترتبط بشخصية ذات تأثير واسع، كما هو الحال مع محمد صلاح، الذي أصبح أحد أبرز رموز القوة الناعمة المصرية على المستوى الدولي.

ويؤكد خبراء التسويق أن ملايين الدولارات قد تُنفق على الحملات الإعلانية، لكن رسالة صادقة تحملها شخصية تحظى بالثقة قد تحقق أثرًا أكبر وتعيش لسنوات، وهو ما حدث مع حملة مكافحة المخدرات التي لا تزال كلماتها تتداول حتى اليوم.

السياحة تحتاج إلى حملات لتغيير السلوك

وتفتح هذه الواقعة بابًا مهمًا أمام قطاع السياحة المصري للاستفادة من الحملات الإعلامية في تعديل بعض السلوكيات الخاطئة التي قد تؤثر في تجربة السائح، مثل الإلحاح في البيع، أو الاستغلال، أو التحرش اللفظي، أو الممارسات الفردية التي تترك انطباعًا سلبيًا لدى الزائر.

ويؤكد خبراء السياحة أن تحسين تجربة السائح لا يعتمد فقط على تطوير الفنادق أو إنشاء المشروعات الجديدة، بل يبدأ أيضًا من تغيير السلوك المجتمعي وتعزيز ثقافة احترام الزائر، لأن السائح الذي يشعر بالراحة والاحترام يكون أكثر استعدادًا لتكرار الزيارة، كما يتحول إلى أفضل سفير للوجهة السياحية عندما ينقل تجربته الإيجابية إلى الآخرين.

محمد صلاح.. سفير لمصر دون لقب رسمي

ويجمع مختصون على أن محمد صلاح يمثل نموذجًا ناجحًا للقوة الناعمة المصرية، إذ استطاع من خلال نجاحه الرياضي وأخلاقه وسلوكه أن يقدم صورة إيجابية عن مصر أمام مئات الملايين حول العالم، دون أن يحمل أي صفة دبلوماسية أو سياحية رسمية.

ويرى الخبراء أن الاستفادة من الشخصيات المصرية ذات الحضور العالمي، مثل محمد صلاح، في حملات التوعية والترويج السياحي، يمكن أن تحقق نتائج تفوق كثيرًا الحملات التقليدية، لما تتمتع به هذه الشخصيات من مصداقية وتأثير لدى مختلف الشعوب.

رسالة من مطار بعيد

وقد تكون الرسالة التي ظهرت على باب أحد مرافق مطار جوهانسبرج مجرد كلمات كتبها شخص مجهول، لكنها في الحقيقة تحمل دلالة أعمق؛ فهي تؤكد أن الكلمة المؤثرة قد تسافر آلاف الكيلومترات، وأن الحملات الإعلامية الناجحة لا تُقاس فقط بعدد مشاهداتها، بل بقدرتها على تغيير السلوك والبقاء في الذاكرة، حتى عندما تُكتب بخط اليد في مطار يقع على بعد أكثر من ستة آلاف كيلومتر من مصر.

ويؤكد مختصون أن هذه الواقعة تمثل درسًا مهمًا لصناع القرار في قطاعي السياحة والإعلام، مفاده أن الاستثمار في الإنسان، والرسالة، والقدوة، قد يكون أكثر تأثيرًا واستدامة من أي حملة إعلانية تقليدية، وأن القوة الناعمة المصرية لا تزال تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى العالم إذا أُحسن توظيفها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى