ما الذي جعل التشيك تتقدم على وجهات أوروبية في سباق الحجوزات؟

محمد توفيق
2026-08-30 | 10:28 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
سجلت جمهورية التشيك نموًا في حجوزات السفر القادمة من الأسواق الدولية، لتتصدر قائمة الوجهات الأوروبية الأسرع نموًا من حيث الحجوزات، وفق بيانات تقرير Travel Insights 2026: Focus on Europe الصادر عن Amadeus Travel Intelligence بالتعاون مع UN Tourism، وبلغ معدل نمو الحجوزات في التشيك 18% على أساس سنوي، متقدمة على آيسلندا والدنمارك ضمن قائمة الوجهات الأوروبية الأسرع نموًا.
وحققت التشيك حضورًا متقدمًا بين وجهات أوروبا الوسطى والشرقية خلال الفترة من مايو 2025 إلى أبريل 2026، حيث جاءت في المركز الخامس بين الوجهات الأكثر حجزًا في المنطقة، بينما احتلت المركز الرابع بين الوجهات الأكثر بحثًا، وسجلت زيادة بنسبة 31% في عمليات البحث و9% في الحجوزات بين أفضل 30 وجهة سياحية في المنطقة.
وتسعى التشيك إلى الاستفادة من هذا النمو لتعزيز حضورها في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال طرح تجارب تجمع بين السياحة الثقافية والاستجمام والطبيعة والرحلات العائلية، إلى جانب خيارات التسوق والمأكولات والبرامج المرتبطة بالعافية، وتستهدف الوجهة شرائح مختلفة من المسافرين تشمل العائلات والأزواج والشباب والباحثين عن الرحلات الفاخرة.
براغ بوابة التشيك
وتشكل العاصمة براغ نقطة الانطلاق الرئيسية أمام الزوار القادمين إلى التشيك، حيث تضم معالم تاريخية ومواقع ثقافية ومباني ذات طابع معماري مميز، إلى جانب المطاعم وخيارات التسوق والفعاليات الثقافية، وتتيح المدينة للزوار برامج تجمع بين زيارة المعالم واستكشاف المناطق المحيطة بها.
وتتجه برامج السفر خارج العاصمة إلى عدد من المدن والمناطق التي تقدم أنشطة مرتبطة بالاستجمام والعافية والطبيعة والتراث، وتشمل كارلوفي فاري وتشيشكي كروملوف وجنوب مورافيا ومنتزه بوهيميان سويسرا الوطني، وتوفر هذه الوجهات مسارات يمكن دمجها مع برامج الإقامة في براغ.
وتقدم كارلوفي فاري خيارات مرتبطة بالمنتجعات الصحية والعافية، بينما توفر تشيشكي كروملوف تجربة مرتبطة بالتراث والمواقع التاريخية، وتضم جنوب مورافيا مناطق ترتبط بالطبيعة والمأكولات المحلية، في حين يتيح منتزه بوهيميان سويسرا الوطني أنشطة مرتبطة بالطبيعة والجولات في الهواء الطلق.
وقالت باربرا أنديلوفا، مدير التسويق الدولي للأسواق الجديدة في هيئة السياحة التشيكية، إن تصدر التشيك قائمة الوجهات الأوروبية الأسرع نموًا في الحجوزات يعكس زيادة الطلب على التجارب السياحية التي تجمع بين الثقافة والطبيعة والاستجمام، مشيرة إلى أن الوجهة تستهدف مواصلة تطوير حضورها لدى المسافرين الدوليين.
وأضافت أن المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي يمكنهم الجمع بين زيارة براغ والتوجه إلى المدن التاريخية والمنتجعات الصحية والمناطق الطبيعية، إلى جانب الاستفادة من خيارات التسوق والمطاعم والبرامج السياحية التي تمتد على مدار العام، وتناسب الرحلات القصيرة والبرامج الأطول.
خيارات تناسب الخليج
وتعمل التشيك على زيادة الخيارات التي تلائم احتياجات المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي، ومن بينها المطاعم التي تقدم الأطعمة الحلال، وتضم العاصمة براغ عددًا من المطاعم التي تقدم هذه الخيارات، إلى جانب المطاعم التركية واللبنانية والشرق أوسطية التي توفر أصنافًا تتناسب مع تفضيلات الزوار القادمين من المنطقة.
وتشمل المطاعم المذكورة Safa Restaurant وHummus Bar وLayla Restaurant وMangal Restaurant وK The Two Brothers، إلى جانب خيارات أخرى موزعة داخل العاصمة، وتتيح هذه المطاعم للزوار الاختيار بين أطباق من المطابخ العربية والشرق أوسطية والتركية.
وتجمع البرامج السياحية المتاحة للمسافرين من الخليج بين الوجهات العائلية والتسوق والإقامة في المنتجعات الصحية وزيارة المواقع التاريخية والطبيعية، كما تسمح طبيعة المسافات بين عدد من المدن والمناطق بدمج أكثر من وجهة في برنامج سفر واحد.
وتشير بيانات Travel Insights 2026: Focus on Europe إلى زيادة اهتمام المسافرين بالوجهات الأوروبية التي تقدم تجارب مرتبطة بالثقافة وعطلات المدن والطبيعة، مع اتجاه نحو زيارة المقاصد التي توفر أكثر من نوع من التجارب خلال الرحلة الواحدة، وهو ما يظهر في تنوع المنتجات السياحية التي تقدمها التشيك.
وتتيح هذه المقومات تنظيم رحلات تبدأ من براغ وتمتد إلى المدن التاريخية والمنتجعات والمناطق الطبيعية، مع إمكانية إضافة برامج عائلية وتجارب مرتبطة بالمأكولات والتسوق والاستجمام، وهو ما يوفر خيارات مختلفة بحسب مدة الرحلة واهتمامات المسافرين.
نمو يتجاوز الحجوزات
وتشير مؤشرات السفر الأوروبية إلى حضور متزايد للتشيك بين الوجهات التي تستقطب اهتمام المسافرين، حيث سجلت زيادة في عمليات البحث والحجوزات داخل منطقة أوروبا الوسطى والشرقية، كما تصدرت قائمة الوجهات الأسرع نموًا في المنطقة وفق المؤشرات الواردة في التقرير.
وتستهدف التشيك أيضًا فئات المسافرين أصحاب الإنفاق المرتفع والفئات العمرية الأكبر، ويشير التقرير إلى أن المسافرين الذين تتراوح أعمارهم بين 46 و65 عامًا يمثلون نحو 30% من إجمالي الزوار في أوروبا، وهو ما يرتبط ببرامج السفر الثقافية والرحلات التي تجمع بين الإقامة والخدمات وتجارب الاستجمام.
وتتيح هذه الفئة فرصًا أمام شركات السياحة لتطوير برامج تشمل الإقامة الفندقية والرحلات الثقافية والمنتجعات الصحية والجولات المنظمة، إلى جانب برامج السفر متعددة الأجيال التي تجمع أفراد الأسرة في رحلة واحدة وتضم أنشطة تناسب الفئات العمرية المختلفة.
وتواصل هيئة السياحة التشيكية الترويج لمقومات الوجهة في الأسواق الدولية، مع التركيز على تنوع المدن والمناطق وسهولة الانتقال بينها، وتستهدف من خلال ذلك زيادة حضور التشيك ضمن خطط السفر القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه السياحة الأوروبية تغيرًا في أنماط الطلب، مع توجه عدد من المسافرين إلى الجمع بين المدن والمناطق الطبيعية والتجارب الثقافية خلال الرحلة، وتوفر التشيك إمكانية الجمع بين هذه الأنشطة داخل برنامج سفر واحد.
وتدعو التشيك مسافري دول مجلس التعاون الخليجي إلى إدراجها ضمن خطط السفر المقبلة إلى أوروبا، مستندة إلى نمو الحجوزات والبحث عنها، وتنوع المدن والمناطق السياحية، وتوافر برامج تجمع بين الثقافة والطبيعة والاستجمام والرحلات العائلية، إلى جانب خيارات الطعام والتسوق والإقامة.
وتضم برامج السفر المقترحة زيارة براغ والمعالم التاريخية المرتبطة بها، ثم الانتقال إلى كارلوفي فاري وتشيشكي كروملوف وجنوب مورافيا ومنتزه بوهيميان سويسرا الوطني، بما يسمح بتكوين رحلة تجمع بين أكثر من تجربة داخل الوجهة نفسها.



