عاجل

إفريقيا في قلب قرار دولي يغير طريقة تمثيل أحجام القارات على الخرائط

آخر الأخبار

محمد توفيق

2026-09-08 | 9:37 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، قرارًا يشجع دول العالم والمؤسسات المختلفة على استخدام خريطة عالمية تظهر أحجام القارات بصورة أقرب إلى مساحاتها الحقيقية، وجاء القرار بدعم من دول الاتحاد الإفريقي، بعدما طرحت توغو المبادرة للتصويت أمام الجمعية العامة.

وحصل القرار على تأييد 164 دولة خلال عملية التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة ضده، وامتنعت 6 دول عن التصويت، وهي صربيا وإستونيا وجورجيا وليتوانيا ومولدوفا وأوكرانيا، وركز القرار على تشجيع استخدام إسقاطات خرائطية تساعد على تقديم صورة أكثر دقة عن المساحات الفعلية للقارات والمناطق حول العالم.

خريطة تعيد التوازن

دعا القرار الحكومات والمؤسسات التعليمية والثقافية والجهات المختلفة إلى تشجيع استخدام إسقاط “الأرض المتساوية” عند عرض الخرائط العالمية، بدلًا من الاعتماد الكامل على إسقاط مركاتور الذي يستخدم منذ القرن السادس عشر، والذي يتسبب في اختلاف واضح بين المساحات التي تظهر على الخريطة والمساحات الحقيقية لبعض المناطق.

وأوضح القرار أن الاعتماد على إسقاط مركاتور يجعل القارة الإفريقية تبدو أصغر من حجمها الحقيقي مقارنة بمناطق أخرى تظهر على الخريطة بمساحات أكبر، وهو ما دفع دولًا إفريقية إلى دعم طرح خريطة تقدم تمثيلًا أكثر دقة لأحجام القارات والمناطق الجغرافية.

وكشفت البيانات المرتبطة بالقرار أن الفرق في تمثيل المساحات يظهر بصورة واضحة عند مقارنة إفريقيا بجرينلاند، إذ تظهر القارة الإفريقية في إسقاط “الأرض المتساوية” بمساحة أكبر بنحو 14 مرة من جرينلاند، بينما تبدو المساحتان أقرب إلى بعضهما في بعض الخرائط المعتمدة على إسقاط مركاتور.

مركاتور تحت النقاش

استند إسقاط مركاتور إلى طريقة لرسم سطح الأرض على خريطة مسطحة، ويؤدي هذا الأسلوب إلى زيادة حجم المناطق كلما اقتربت من القطبين، وهو ما يجعل بعض الدول والمناطق تبدو أكبر من مساحتها الفعلية، بينما تظهر مناطق أخرى بحجم أقل مقارنة بمساحتها الحقيقية.

وأكدت الأمم المتحدة أن القرار الجديد لا يتضمن حظرًا لاستخدام إسقاط مركاتور، كما أنه لا يفرض على الحكومات أو المؤسسات استخدام خريطة محددة بدلًا منه، وإنما يشجع على الاستفادة من إسقاطات أخرى عند الحاجة إلى تقديم تمثيل أكثر دقة لأحجام القارات والمناطق الجغرافية.

وأشارت صيغة القرار إلى أهمية مراعاة الفروق بين طرق عرض الخرائط، خصوصًا في المواد التعليمية والخرائط المستخدمة للتعريف بالجغرافيا العالمية، مع الإبقاء على حرية استخدام الإسقاطات المختلفة وفق الغرض الذي تُستخدم من أجله الخريطة.

دعم إفريقي واسع

حظيت المبادرة بدعم دول الاتحاد الإفريقي، بعدما ارتبط النقاش بشكل أساسي بالطريقة التي تظهر بها مساحة إفريقيا في الخرائط التقليدية، واعتبرت الدول الداعمة أن تقديم صورة أقرب إلى الواقع الجغرافي يمكن أن يساعد في عرض أحجام القارات بصورة أكثر دقة أمام الجمهور.

وسجلت الجمعية العامة للأمم المتحدة أغلبية واضحة لصالح القرار، بعد أن صوتت 164 دولة بالموافقة، في مقابل تصويت الولايات المتحدة بالرفض، بينما اختارت 6 دول الامتناع عن التصويت، ولم يتضمن القرار إلزامًا قانونيًا للدول بتغيير الخرائط التي تستخدمها في المؤسسات أو المناهج أو المنشورات.

وأكدت الأمم المتحدة أن الهدف من القرار يتمثل في التشجيع على استخدام طرق عرض جغرافية أكثر دقة عندما يكون المقصود هو مقارنة المساحات، خاصة أن اختلاف إسقاطات الخرائط يمكن أن يغير الشكل الظاهر للقارات والدول من دون أن يعني ذلك تغير مساحتها الحقيقية على سطح الأرض.

زر الذهاب إلى الأعلى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى