أسعار بين 400 و600 ريال تنتهي بإغلاق رحلات “ويزر إير” إلى السعودية
آخر الأخبار

محمد توفيق
2026-07-17 | 11:41 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
أعلنت شركة “وزير إير” إغلاق نظام البيع والحجز على عدد من مساراتها الجوية، وفي مقدمتها الرحلات التي تربط العاصمة البريطانية لندن بكل من جدة والمدينة المنورة، لتنهي بذلك تشغيل خطوط كانت ضمن خططها التوسعية في المنطقة، بعد مراجعة نتائج التشغيل خلال الفترة الماضية، في ظل تراجع معدلات الإقبال على هذه الرحلات.
إلغاء الرحلات
أرجعت الشركة قرارها إلى مجموعة من التحديات التشغيلية والاقتصادية التي واجهتها على هذه المسارات، مؤكدة أن ضعف الحجوزات المسبقة وعدم تحقيق معدلات الإشغال المستهدفة دفعاها إلى إيقاف بيع التذاكر وإلغاء الرحلات، ضمن مراجعة أوسع لشبكة وجهاتها وخططها التشغيلية.
وكانت الشركة قد دخلت السوق بأسعار لفتت الانتباه، إذ طرحت تذاكر الذهاب في الأوقات العادية بأسعار تراوحت بين 400 و600 ريال سعودي، بينما ارتفعت خلال مواسم الذروة إلى ما بين 1200 و1800 ريال سعودي، وهي أسعار جاءت أقل من كثير من الخيارات المتاحة على عدد من الخطوط الأخرى.
أسباب التراجع
وأوضح مختصون في قطاع السفر أن انخفاض سعر التذكرة الأساسية لم يكن كافيًا لجذب عدد أكبر من المسافرين، لأن السعر المعلن كان يشمل المقعد وحقيبة ظهر صغيرة فقط، بينما كانت بقية الخدمات تقدم مقابل رسوم إضافية، مثل اختيار المقاعد، وشحن الحقائب، وإضافة أمتعة المقصورة.
وأضافت التقديرات أن التكلفة النهائية للرحلة كانت ترتفع بصورة ملحوظة بعد إضافة الخدمات الاختيارية، وهو ما جعل كثيرًا من المسافرين يفضلون شركات أخرى تقدم خدمات أكثر ضمن سعر التذكرة، خاصة في الرحلات المتجهة إلى جدة والمدينة المنورة، التي يعتمد عدد كبير من ركابها على حمل أمتعة إضافية.
وأشار محللون إلى أن نموذج Ultra-Low-Cost يواجه تحديات عند تشغيل الرحلات الطويلة والمتوسطة، إذ يصعب الحفاظ على الأسعار المنخفضة مع ارتفاع تكاليف التشغيل، إضافة إلى اختلاف متطلبات المسافرين في هذه الأسواق مقارنة بالرحلات القصيرة داخل أوروبا.
تحديات التشغيل
كشفت تقارير متخصصة أن عددًا من الخطوط التي تقرر إيقافها كان يعتمد بصورة رئيسية على طائرات A321XLR، وهي طائرات مخصصة للرحلات طويلة المدى، إلا أن تشغيلها على بعض المسارات لم يحقق النتائج الاقتصادية التي كانت الشركة تستهدفها عند وضع خططها السابقة.
ودفعت هذه التطورات الشركة إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الخاصة بهذا الطراز، مع تقليص جزء من طلبياتها السابقة، ضمن خطوات تهدف إلى خفض النفقات وإعادة توزيع أسطولها بما يتناسب مع متطلبات التشغيل الحالية، في ظل المتغيرات التي يشهدها قطاع الطيران.



